متابعة ا هيئة التحرير
تواصل الجزائر سعيها إلى التنصل من مسؤوليتها التاريخية في نزاع الصحراء، عبر تقديم نفسها كـ”طرف مراقب” في مسار المفاوضات، رغم أنها تُعد الفاعل الأبرز في نشأة ودعم جبهة البوليساريو. ويرى متابعون أن هذا الطرح يندرج ضمن محاولات متكررة لما يعرف بـ”نظام الكابرانات” لإعادة صياغة صورتها أمام الرأي العام الدولي، خاصة في ظل تحركات دبلوماسية أمريكية متجددة تروم إطلاق حوار مباشر بين الأطراف المعنية.
وفي هذا السياق، عبرت الجزائر عن امتعاضها مما اعتبرته «مغالطة مغربية» بشأن طبيعة مشاركتها في أولى جلسات التفاوض المباشر حول النزاع، والتي احتضنتها سفارة الولايات المتحدة بمدريد يومي 8 و9 فبراير الجاري برعاية أمريكية.
ونقلت صحف محلية محسوبة على دوائر الحكم العسكري عن مصدر وصفته بـ”المطلع” أن الجزائر وموريتانيا شاركتا بصفة “مراقبين”، مشيرا إلى أن هذا التوصيف يستند، بحسب قوله، إلى قرارات الأمم المتحدة المرتبطة بالملف.
وأضاف المصدر، في تصريحات جرى تداولها على مواقع مقربة من الرئيس عبد المجيد تبون ورئيس أركان الجيش سعيد شنقريحة، أن “المعطى الثابت هو أن المملكة المغربية تتفاوض بشكل مباشر مع جبهة البوليساريو بشأن مستقبل الصحراء”، معتبرا أن دور الجزائر وموريتانيا يظل محصورا في إطار المراقبة بحكم موقعهما كدولتين جارتين.