متابعة ا هيئة التحرير
لا تزال أقاليم منطقة الغرب ترزح تحت وطأة فيضانات قوية ناجمة عن التساقطات المطرية الغزيرة التي شهدتها المملكة خلال الأيام القليلة الماضية، وهو ما أدخل الساكنة في وضع ميداني استثنائي استدعى إعلان حالة تأهب قصوى لمواجهة آثار اضطرابات جوية غير معهودة، شكلت تهديدا مباشرا للأرواح والممتلكات وكذا للبنيات التحتية.
وأمام حساسية الظرف، أفادت مصادر موثوقة أن جلالة الملك محمد السادس يتابع عن كثب، وبصفة شخصية ويومية، مستجدات الوضع في المناطق المتضررة، مشرفا بشكل مباشر على توجيه مختلف التدخلات الميدانية، مع إعطاء الأسبقية المطلقة لصون سلامة المواطنين وحماية أرواحهم.
وفي هذا الإطار، أصدر جلالته تعليمات واضحة وحازمة إلى كافة المصالح والسلطات المختصة من أجل التدخل العاجل، وتسخير جميع الموارد البشرية والوسائل اللوجيستيكية المتاحة، بهدف الحيلولة دون تسجيل أية خسائر بشرية، وهو ما تم تحقيقه إلى حدود اللحظة.
وقد تُرجمت هذه التوجيهات الملكية ميدانيا إلى تعبئة شاملة، انخرطت فيها مختلف الأجهزة الأمنية والإدارية، وفي مقدمتها القوات المسلحة الملكية، التي بادرت إلى دعم عمليات الإنقاذ والإغاثة بسرعة ونجاعة، في تنسيق محكم مع الوقاية المدنية والدرك الملكي والسلطات المحلية، بما يعكس بجلاء الدور المحوري للملك في تدبير الأزمات الكبرى وحسن قيادتها.