الجريدة | هاجر العنبارو
دعا المرصد المغربي للسجون مرة أخرى إلى إلغاء عقوبة الإعدام، مشدداً على ضرورة اتخاذ المغرب خطوات عملية لتعزيز الحق في الحياة، وفي هذا الإطار، طالب المرصد بالتصديق على البروتوكول الاختياري الثاني الملحق بالعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، والذي ينص على إلغاء هذه العقوبة بشكل نهائي.
وفي مداخلة ألقاها الكاتب العام للمرصد، عبد الله مسداد، خلال ندوة صحفية بالمجلس الوطني لحقوق الإنسان بالرباط، بمناسبة اليوم العالمي لمناهضة عقوبة الإعدام، الذي يحتفل به في 10 أكتوبر من كل عام، شدد على ضرورة إقرار بروتوكول إلغاء العقوبة في إطار الاتحاد الإفريقي، مؤكداً أن المغرب يجب أن يكون جزءًا من هذه الحركة العالمية نحو إلغاء عقوبة الإعدام.
وأوضح المرصد أن احتفالات هذا العام بالذكرى الـ22 لليوم العالمي جاءت تحت شعار “لا أحد محمي من عقوبة الإعدام: ألغوها الآن”، وهو شعار يعبر عن استجابة للنقاش العالمي المتزايد حول ارتباط هذه العقوبة الزجرية بالأمن، والتي وصفها المرصد بأنها مجرد “خرافة”، حيث أكد أن الدراسات تشير إلى أن الدول التي ألغت عقوبة الإعدام شهدت معدلات جريمة أقل من تلك التي لا تزال تنفذ هذه العقوبة.
ودعا المرصد السلطات المغربية إلى التصويت لصالح القرار الأممي الداعي إلى وقف تنفيذ عقوبة الإعدام، الذي سيتم طرحه للتصويت في ديسمبر 2024، وشدد على أهمية تنفيذ التوصيات الصادرة عن الآليات الأممية الخاصة بحماية الحق في الحياة.
وأشار عبد الله مسداد إلى أن هناك تحولًا عالميًا نحو إلغاء عقوبة الإعدام، حيث إن 144 دولة حول العالم إما ألغت هذه العقوبة أو توقفت عن تنفيذها. ورغم ذلك، فإن هناك دولًا لا تزال تصدر وتنفذ أحكام الإعدام، وهو ما وصفه المرصد بأنه عقوبة “قاسية وغير مجدية”.
وتحدث المرصد عن مسيرته منذ تأسيسه عام 1999، حيث كانت قضية إلغاء عقوبة الإعدام في صلب استراتيجيته. وقد ساهم في توحيد الجهود الحقوقية في المغرب، وأطلق الائتلاف المغربي لإلغاء عقوبة الإعدام من خلال ندوة دولية في الدار البيضاء عام 2003. كما انخرط في الائتلافات الدولية والإفريقية والمغاربية لمناهضة عقوبة الإعدام.
وأكد المرصد التزامه بمواصلة النضال لتحقيق التقدم في معركة إلغاء عقوبة الإعدام، مشددًا على ضرورة وقف الانتهاكات التي تطال الحق في الحياة، ومنددًا بشدة بالإعدامات خارج نطاق القانون التي يمارسها الاحتلال الإسرائيلي بحق الشعب الفلسطيني.