متابعة | هيئة التحرير
أثارت ممارسات بعض بائعي اللحوم بمدينة طنجة، والمتمثلة في تسويق لحوم مذابة بدل الطازجة، استياء متزايدا في الآونة الأخيرة، خاصة بعد تسجيل عرض لحوم مجمدة سابقا على أساس أنها طازجة، ما دفع المواطنين وهيئات حماية المستهلك إلى التعبير عن مخاوفهم.
ووفقا لمصادر مطلعة، فإن هذه اللحوم تُستورد في الغالب مجمدة، أو تُخزن لفترات طويلة داخل وحدات التبريد، قبل أن يُعاد عرضها للبيع بعد إذابتها، دون التنبيه إلى طبيعتها الحقيقية. ويُعد هذا السلوك، في حال عدم خضوعه لشروط صارمة واحترام سلسلة التبريد والتتبّع، مصدر خطر محتمل على الصحة العامة، لا سيما في ظل الارتفاع الملحوظ في درجات الحرارة.
وعبر عدد من المواطنين عن استيائهم مما وصفوه بـ”الغش التجاري”، مؤكدين صعوبة التمييز بين اللحم الطازج واللحم المذاب، خصوصا بالنسبة للمستهلك العادي. وتقول إحدى المواطنات: “نشتري اللحم على أساس أنه طازج، لكننا نلاحظ تغيرا في اللون والرائحة بعد ساعات قليلة فقط، ما يطرح علامات استفهام حول مصدره وطريقة تخزينه”.
في مواجهة هذا الوضع، دعت فعاليات مدنية وجمعيات حماية المستهلك المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية (أونسا) إلى تكثيف المراقبة داخل الأسواق ونقاط البيع، والتأكد من احترام شروط التخزين والعرض، مع فرض عقوبات صارمة على المخالفين.
وفي هذا السياق، حذر خبراء السلامة الغذائية من أن إذابة اللحوم ثم إعادة تجميدها، أو تخزينها وعرضها في بيئات غير صحية، يساهم في نمو البكتيريا الضارة، مما يزيد خطر التعرض للتسمم الغذائي. ومن هنا، تبرز أهمية تطبيق آليات المراقبة والتتبع كعنصر أساسي لضمان سلامة المستهلكين.
ويبقى تدخل الجهات المختصة، وعلى رأسها “أونسا”، مطلبا ملحا لإعادة الثقة إلى المستهلك، وضمان توازن عادل بين مصالح التجار وحق المواطن في غذاء آمن وسليم، في مدينة تعرف حركية تجارية واستهلاكية كبيرة مثل طنجة.