عقد النادي المكناسي للكرة الطائرة، أمس السبت 27 أكتوبر بقاعة المرحوم عزيز الدايدي جمعه العام العادي السنوي 2017/2018، بحضور 22 منخرطا من أصل 42، وكذا حضور ممثل الجامعة والعصبة والعديد من الفعاليات الرياضية والسياسية والإعلامية بالمدينة. وهو الجمع الذي اعتبره رئيس النادي عبد الكريم الرفاعي محطة لمد جسر التواصل بين النادي الرياضي المكناسي للكرة الطائرة وكل المتدخلين في الشأن الرياضي بالمدينة والجهة، ومنعطفا حاسما لترسيخ مضامين الرسالة الملكية السامية للرياضة بتاريخ 24 أكتوبر 2008.
يذكر أن الطائرة المكناسية بصمه على موسم رياضي متميز، وحضور قوي من خلال تولي رئيس النادي زمام أمور تدبير شؤون عصبة الوسط الشمالي للكرة الطائرة، وحضوره القوي في التظاهرات الرياضية الوطنية، وكذا الإشراف على جمعين عامين للجامعة الملكية المغربية للكرة الطائرة الأول بمدينة إفران والثاني بالعاصمة الإسماعيلية مكناس لقيت اعترافا وإشادة كبيربين من لذن المكتب الجامعي ورؤساء العصب المنضوية تحث لوائه.
كما استعرض التقرير الأدبي مجمل الخطوات والتدابير التسييرية للنادي خلال الموسم الرياضي المنصرم من حيث الاستعداد والمشاركة في كل المنافسات الوطنية، مستعرضا بعض العراقيل والمشاكل التي صاحبت الفريق والتي واجهها المكتب المسير بعزيمة وإصرار، مذكرا بالخطوات العملية الرامية إلى الاهتمام أكثر بالتكوين المستمر، ومستعرضا نتائج مختلف الفئات التي مثلت النادي في المنافسات الجهوية والوطنية.
أما التقرير المالي فقد استعرض بالأرقام وبالتفاصيل مجمل مداخيل ومصاريف النادي خلال الموسم الرياضي المنصرم، وهو ما خلف تسجيل فائض مالي للمرة الثانية على التوالي بلغ أزيد من 80 ألف درهم، ويشكل بذلك النادي الرياضي المكناسي للكرة الطائرة واحدا من الاستثناءات التي يتم تسجيلها بخصوص التدبير المالي للأندية على الصعيد المحلي بل حتى الوطني. ولعله مبرر كافي وموضوعي لحث الفعاليات الاقتصادية بالمدينة والجهة لدعمه والدفع به للاعب الأدوار الطلائعية على المستوى الوطني ولما لا الإفريقي، ونموذج كافي للحكامة الجيدة.
ليس هذا فقط بل لا يعقل أن يكون مثل هذا النادي الذي بلغ من النضج التدبيري ما يخول له تحقيق نتائج مشرفة واعتلاء منصات التتويج، ولا يتوفر حتى على ملعب وإدارة مستقلة خاص به، وهو ما يشكل وصمت عار على جبين مسؤولين ليس فقط على المستوى المحلي بل حتى الجهوي، على اعتبار أن الطائرة المكناسية لا تمثل المدينة فحسب بل كل جهة فاس-مكناس. وهي مناسبة نسائل من خلالها القائمين على تدبير شؤون الجهة من سلطة معينة وسلطة منتخبة، إلى متى ستستمرون في صم آذانكم عن كل المبادرات المشرفة؟ ألم يصلكم صدى النتائج المشجعة التي حققتها رياضات كالطائرة والسلة المكناسية رغم ما يتكبده مسيروها من معانات كبيرة، مقابل دعم بخس يستحي المرء حتى أن يذكره!؟.