الجريدة | هيئة التحرير
وضعت نتائج التقرير الطبي حدا نهائيا لحالة الجدل والترقب التي رافقت اختفاء ووفاة الطفلة “سندس” بإقليم شفشاون، مؤكدة أن الفاجعة كانت نتيجة حادث عرضي أليم، لتبدد بذلك كافة التأويلات والاشاعات التي راجت حول طبيعة الحادثة.
وأوضح التقرير الطبي أن الوفاة نجمت عن الغرق بعد سقوط الطفلة في أحد الأودية القريبة من منزل جدتها، مشيرا إلى أن الضحية تعرضت لإصابة حرجة على مستوى الرأس نتيجة ارتطامها بصخور الوادي أثناء السقوط. هذا الارتطام أفقدها القدرة على المقاومة قبل أن تجرفها مياه المجرى، فيما جزم التقرير بخلو الجثة من أي مؤشرات تدل على تعرضها لعنف أو اعتداء جسدي.
وتعيد هذه المأساة، التي هزت مشاعر الرأي العام، طرح الأسئلة حول سلامة الأطفال في المناطق القروية والجبلية ذات التضاريس الوعرة، حيث تتربص المخاطر الطبيعية بالصغار في غياب سياجات واقية أو مراقبة لصيقة بالقرب من المجاري المائية. إن الحزن العميق الذي خلفه العثور على جثة الطفلة وسط القصب بمحاذاة الوادي، يعكس الحاجة الملحة لتعزيز الوعي الوقائي داخل الأسر القاطنة بجوار النقط المائية الخطرة لتجنب تكرار مثل هذه الفواجع.
وبعد استكمال كافة الإجراءات القانونية والطبية تحت إشراف السلطات المختصة، ووري جثمان الطفلة الثرى عصر يوم أمس الجمعة 13 مارس الجاري، بدوار “مشكرالة”، في جنازة مهيبة طبعها التأثر والأسى، لتطوى بذلك صفحة “مأساة سندس” التي تحولت إلى قضية إنسانية وحدت قلوب ساكنة المنطقة والمغاربة قاطبة.