الجريدة | هيئة التحرير
دخل حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية مرحلة جديدة من النقاش الداخلي، عقب الانتخابات التشريعية الأخيرة، في ظل اجتماع عقده الكاتب الأول إدريس لشكر، أمس الاثنين 28 شتنبر الجاري، مع عدد من قيادات الحزب، لتدارس مستجدات المشهد السياسي والخيارات المطروحة خلال المرحلة المقبلة.
ووفقا للمصادر، فقد احتضن المقر المركزي للحزب بحي الرياض الاجتماع، الذي عرف حضور عدد من أعضاء القيادة، من بينهم فتيحة سداس، وعبد الرحيم شهيد، وأحمد مفيد وأحمد العاقد، حيث جرى بحث موقع الاتحاد الاشتراكي في الخريطة السياسية الجديدة، إلى جانب السيناريوهات المرتبطة بالتحالفات وتشكيل الأغلبية الحكومية.
وشكلت إمكانية مشاركة الحزب في الحكومة المقبلة أحد أبرز الملفات المطروحة للنقاش، خصوصا في ظل التحولات التي أفرزتها الانتخابات الأخيرة، وما ستفرضه من حسابات سياسية وتنظيمية على مختلف الأحزاب خلال المرحلة المقبلة.
وخصصت قيادة الاتحاد الاشتراكي جانبا من نقاشها الداخلي لاستشراف المرحلة التي ستلي تعيين رئيس الحكومة، في ظل عدم انطلاق المشاورات الرسمية لتشكيل الأغلبية. وشمل النقاش، وفق المعطيات المتوفرة، إمكانية مشاركة الحزب في الحكومة، إضافة إلى الشروط التي قد تحكم هذا الخيار وموقع الاتحاد الاشتراكي ضمن الأغلبية المرتقبة.
وفي المقابل، لا يبدو أن النقاش الداخلي للحزب يقتصر على مسألة المشاركة في الحكومة، إذ برزت خلال الفترة الأخيرة مطالب مرتبطة بمستقبل القيادة الحالية، وسط تباينات بشأن استمرار إدريس لشكر في منصب الكاتب الأول.
وأفادت المعطيات المتوفرة بأن عددا من القيادات الاتحادية طالبوا بتنحي لشكر من منصبه، ومن بينهم محمد العرش، في ظل انتقادات مرتبطة بالوضع الذي آل إليه الحزب وبالنتائج التي حققها خلال الانتخابات التشريعية الأخيرة.
وتشير هذه التطورات إلى أن قيادة الاتحاد الاشتراكي تواجه في المرحلة المقبلة نقاشين متوازيين؛ أولهما يتعلق بموقع الحزب في المشهد السياسي وإمكانية مشاركته في الحكومة، والثاني يرتبط بتقييم المرحلة التنظيمية والسياسية الحالية ومستقبل القيادة داخل الحزب.
ومن المرتقب أن تتضح صورة هذه الملفات بشكل أكبر مع انطلاق المشاورات السياسية الرسمية لتشكيل الحكومة، بالتزامن مع استمرار النقاش الداخلي داخل الاتحاد الاشتراكي حول خياراته السياسية والتنظيمية للمرحلة المقبلة.