متابعة | هيئة التحرير
بعد صدور حكم ابتدائي يقضي بسجنهم عشرين سنة نافذة مع إلزامهم بأداء تعويضات مالية ضخمة لفائدة إدارة الجمارك، عاد المتهمون في ملف المخدرات الذي هز جهة الشمال خلال أبريل من السنة الماضية، للمثول أمام غرفة جرائم الأموال بمحكمة الاستئناف بالرباط في إطار المرحلة الاستئنافية.
ومثل المتهمون الأربعة الرئيسيون، الموجودون رهن الاعتقال الاحتياطي، خلال أول جلسة استئناف أمام غرفة الجنايات الاستئنافية المختصة في جرائم الأموال بمحكمة الاستئناف بالرباط، لمتابعتهم بتهم تتعلق بتكوين عصابة إجرامية للارتشاء والاتجار في المخدرات القوية. غير أن رئيس الهيئة اضطر إلى تأجيل الاستنطاق والمناقشة بعد التأكد من هوياتهم، بسبب غياب هيئة الدفاع في ظل استمرار مقاطعة المحامين، وهو ما انعكس سلبا على سير الجلسات بعدد من محاكم المملكة.
وتم تحديد الرابع من مارس المقبل موعدا جديدا لمواصلة النظر في هذا الملف، الذي يتابع فيه شقيقان، وشرطي يعمل بمدينة تطوان، إضافة إلى شقيق رجل أمن معزول سبق أن حوكم في قضية مماثلة تتعلق بالمخدرات.
وكانت غرفة الجنايات الابتدائية المختصة في جرائم الأموال قد أصدرت، في شتنبر المنصرم، أحكامها في المرحلة الأولى من التقاضي، حيث أدانت شرطيا وثلاثة مروجين للمخدرات، من بينهم شقيقان، بعقوبات سالبة للحرية بلغ مجموعها عشرين سنة سجنا نافذا، إلى جانب غرامات مالية وصلت إلى 140 مليون سنتيم، وتعويض تضامني لفائدة إدارة الجمارك قدره 28 مليار سنتيم.
وفي تفاصيل الأحكام، نال المتهم الرئيسي، المعروف بسوابقه القضائية، سبع سنوات حبسا نافذا وغرامة قدرها 600 ألف درهم. كما حكم على الشرطي، الذي كان يشغل رتبة مقدم بأمن تطوان، بخمس سنوات سجنا نافذا وغرامة مالية بلغت 60 مليون سنتيم، مع تعويض إضافي لفائدة الوكالة القضائية للمملكة. أما شقيق المتهم الرئيسي والمتهم الرابع، فقد أدين كل منهما بأربع سنوات سجنا نافذا وغرامة مالية قدرها 50 ألف درهم.
وتعود وقائع القضية إلى منتصف أبريل الماضي، حين تمكنت مصالح الشرطة القضائية بتطوان، بتنسيق مع نظيرتيها بطنجة والقصر الكبير، وبناء على معطيات وفرتها مصالح مراقبة التراب الوطني “الديستي”، من حجز 3600 قرص مهلوس وتوقيف أربعة أشخاص، بينهم شرطي برتبة مقدم وشقيقان، للاشتباه في ارتباطهم بشبكة إجرامية تنشط في ترويج المخدرات والمؤثرات العقلية.
وجاءت هذه العملية عقب إيقاف شخصين بضواحي وزان في مارس، كان بحوزتهما نحو 94 ألفا و728 قرصا مهلوسا وثلاثة كيلوغرامات من مخدر الكوكايين، فيما تم لاحقا تحديد مكان باقي المشتبه فيهم وتوقيفهم بكل من القصر الكبير وطنجة. كما كشفت عمليات التنقيط أن اثنين من الموقوفين كانا مبحوثا عنهما وطنيا للاشتباه في تورطهما في قضايا مماثلة مرتبطة بالاتجار في المخدرات.