متابعة ا هيئة التحرير
بعد أكثر من عامين على الزلزال العنيف الذي ضرب مناطق الجنوب الشرقي للمملكة عام 2023، يعود دوار أنميد، التابع لجماعة خزامة بإقليم ورزازات، ليبعث برسالة أمل قوية. فقد تحول الدوار من بؤرة للدمار إلى نموذج يحتذى به في إعادة الإعمار والتأهيل، جامعا بين احترام الخصوصية المعمارية المحلية ومتطلبات العيش الكريم.
وشملت عملية إعادة البناء تهيئة شاملة للمنازل المتضررة وفق تصميم موحد ومنظم، يراعي الطابع الأصيل للمنطقة ويستجيب في الوقت ذاته لمعايير السلامة والجودة. كما تم اعتماد هندسة مستوحاة من الهوية المحلية، سواء من حيث المواد المستعملة أو الشكل العام للبنايات، ما منح الدوار مظهرا يجمع بين الجمالية والوظيفية.
ولم تقتصر الأشغال على المساكن فقط، بل شملت أيضا تحسين الممرات والمسالك الداخلية، وتنظيم الفضاء العام بما يعزز راحة الساكنة ويقوي شروط العيش المشترك، لتبدو المنطقة اليوم أكثر انسجاما وتنظيما مقارنة بما كانت عليه قبل الزلزال.
وتندرج هذه العملية ضمن البرنامج الوطني لإعادة إعمار المناطق المتضررة من زلزال الحوز، الذي اعتمد مقاربة تشاركية تضع الساكنة في قلب اتخاذ القرار، سواء عبر الاستشارة حول التصاميم أو متابعة مراحل الإنجاز، لضمان ملاءمة المشاريع مع احتياجات السكان الفعلية.