متابعة | هيئة التحرير
أبدى تجار سوق الجملة للسمك بالبيضاء، السبت المنصرم، غضبا واسعا بسبب الزيادة الكبيرة في سعر السردين، والتي ضاعفت الثمن من 200 إلى 500 درهم للصندوق الواحد، غير أن صدمة جديدة كانت في انتظارهم صباح الأحد، بعدما ارتفع السعر إلى 800 درهم.
وعزا مهنيون هذا الارتفاع إلى تدخل ما يُعرف بـ”الشناقة”، الذين تمكنوا من اقتناء حمولة الشاحنات الوافدة إلى السوق والتحكم في الأسعار. فبعدما استقبل السوق، يوم السبت، 15 شاحنة قادمة من موانئ آسفي ومدن الجنوب، تم شراء حمولتها بسعر يقارب 200 درهم للصندوق، مستفيدين من قلة العرض الناتجة عن سوء الأحوال الجوية. غير أن الأسعار سرعان ما ارتفعت إلى 400 درهم، لتستقر عند 500 درهم في اليوم ذاته.
وتكرر السيناريو يوم الأحد، لكن بوتيرة أشد، إذ لم يلج السوق سوى خمس شاحنات فقط، ثلاث منها من آسفي واثنتان من سيدي إفني وأكادير. واستغل المضاربون هذا النقص الحاد في العرض، فاقتَنوا الكميات المتوفرة وفرضوا سعرا جديدا بلغ 800 درهم للصندوق، مستفيدين من تزايد الطلب، خاصة مع حلول شهر رمضان.
ورغم أن إدارة المكتب الوطني للصيد تُلزم المهنيين بتسجيل الحمولة كما خرجت من الميناء ضمن وثيقة التتبع المعروفة بـ”طراسيبيليتي”، إلا أن الأسعار تتغير بشكل كبير قبل وصول المنتوج إلى سوق الجملة، ما يطرح تساؤلات حول فعالية المراقبة في مختلف مراحل التسويق.
وقد تسبب هذا الارتفاع القياسي في حالة من الفوضى داخل السوق، حيث أقدم بعض التجار على مقاطعة شراء السردين وأنواع أخرى من السمك احتجاجا على الأسعار التي وصفوها بغير المعقولة. وطالب مهنيون بتشديد الرقابة على مستوى خروج المنتوج من الميناء وعند بيعه في سوق الجملة، مع اتخاذ إجراءات صارمة للحد من المضاربات وضمان وصول السمك إلى المستهلك بأسعار مناسبة، خاصة خلال المناسبات الدينية التي تشهد ارتفاعا في الطلب.