الجريدة | هيئة التحرير
أصدرت وزارة العدل، دورية رسمية موجهة إلى المديرين الإقليميين للعدل، ورؤساء كتابة الضبط، ورؤساء كتابة النيابة العامة بمحاكم المملكة، تتعلق بضرورة التزام الموظفين بكتمان السر المهني، وذلك في إطار الحرص على ضمان حسن سير مرفق العدالة وصون الثقة المرتبطة بأداء موظفي هذا القطاع الحيوي.
واستندت الدورية، الصادرة بتاريخ فاتح شتنبر 2026، إلى مقتضيات النظام الأساسي العام للوظيفة العمومية الصادر بتاريخ 24 فبراير 1958 كما وقع تغييره وتتميمه، وكذا مقتضيات القانون الجنائي المغربي الصادر بتاريخ 26 نونبر 1962 كما وقع تغييره وتتميمه، إضافة إلى المرسوم رقم 2.11.473 الصادر بتاريخ 15 شوال 1432 الموافق لـ14 شتنبر 2011 المتعلق بالنظام الأساسي الخاص بهيئة كتابة الضبط، والذي ينص في مادته الرابعة على ضرورة أداء اليمين القانونية من طرف موظفي كتابة الضبط، وفق صيغة تلزمهم بالمحافظة على السر المهني وسلوك مسلك الموظف النزيه.
وشددت الدورية على أنه يتعين على جميع الموظفات والموظفين العاملين بقطاع العدل الالتزام الصارم بكتمان السر المهني، والحفاظ على المعلومات التي يحصلون عليها بمناسبة قيامهم بمهامهم، والتحفظ عن إبداء أي مواقف قد تؤدي إلى المساس بثقة المرتفقين، وكتمان كل ما يصل إلى علمهم بحكم مزاولة مهامهم، والامتناع عن تمكين الأغيار من الاطلاع على الملفات والوثائق والمستندات أو تبليغها لهم بصفة مخالفة للقانون، أو تصويرها وإرسالها إليهم، ما لم يتعلق الأمر بخدمة العدالة أو بحكم أداء الواجب أو فيما يفرضه القانون.
وأوضحت الدورية أن أي إخلال بهذا الالتزام يُعد إفشاء للسر المهني واستخفافاً بالالتزامات الإدارية المفروضة على الموظف العمومي، مع التذكير بأن حدود التماس بين السر المهني والحق في الحصول على المعلومة تبقى واضحة ومحددة بشكل دقيق لا لبس فيه.
وفي ختام الدورية، دعا وزير العدل إلى العمل على تعميم مضمونها على جميع الموظفين العاملين تحت إشراف المخاطبين بها، مع حثهم على ضرورة التقيد بمضامينها، تحت طائلة تحريك المتابعة الجنائية وإعمال المسطرة التأديبية في حق كل من يثبت تجاوزه لاحترام الواجبات الإدارية الملقاة على عاتق الموظف العمومي.