الجريدة ا هيئة التحرير
على الرغم من حالة الترقب الدولي التي أعقبت رصد إصابات محدودة بفيروس “هانتا” في الولايات المتحدة وفرنسا، أكدت السلطات الصحية المغربية أن الوضع الوبائي في المملكة يظل مستقرا ومطمئنا تماما. وتشدد وزارة الصحة والحماية الاجتماعية على أن المنظومة الصحية تتابع التطورات العالمية بيقظة، لكن المعطيات الحالية لا تستدعي أي نوع من القلق أو الهلع بين المواطنين.
وفي تصريح حاسم، أوضح محمد اليوبي، مدير مديرية علم الأوبئة ومحاربة الأمراض، أن احتمال وصول الفيروس إلى التراب الوطني “ضعيف جدا ويكاد يلامس الصفر”. وأشار المسؤول إلى أن التهويل الإعلامي المحيط بالفيروس لا يتناسب مع الواقع الميداني، مؤكدا أن الحالة الوبائية في المغرب محصنة بناء على تقييم دقيق للمخاطر المحتملة.
وبخصوص تفاصيل الحالات المعلنة دوليا، كشف اليوبي أن الأمر يتعلق ببؤرة محدودة ظهرت على متن سفينة، حيث أدى الاختلاط الوثيق والطويل بين الركاب إلى تسجيل 4 إصابات فقط، بينما يخضع بقية المخالطين لبروتوكولات الحجر الصحي المعتادة. وهذا يؤكد أن الفيروس لا يتسم بانتشار وبائي واسع وخارج عن السيطرة كما قد يتصوره البعض.
وفيما يتعلق بفرص انتقال العدوى إلى المغرب، قطع المتحدث الطريق أمام أي تكهنات، مؤكدا أن السفينة المعنية لم يكن على متنها أي مواطن مغربي، كما لا توجد أي معطيات تشير إلى أن أحد ركابها أو المخالطين فيها يعتزم زيارة المملكة في الأسابيع المقبلة. هذا الانفصال التام بين بؤرة الإصابة والمسارات السياحية أو التجارية للمغرب يجعل من فرضية دخول الفيروس أمرا مستبعدا من الناحية العلمية والمنطقية.