الجريدة ا هيئة التحرير
في تطور دبلوماسي غير مسبوق، سجلت بعثة الولايات المتحدة الأمريكية لدى الأمم المتحدة موقفا تاريخيا بإدانتها الصريحة للهجمات التي شنتها جبهة “البوليساريو” انطلاقا من الأراضي الجزائرية، والتي استهدفت أحياء سكنية بمدينة السمارة في الصحراء المغربية. هذا الموقف يضع التحركات الميدانية للجبهة تحت مجهر الرقابة الدولية بصفة رسمية وقطعية.
ومن خلال نافذتها الرسمية على منصة “X”، أعربت البعثة الدبلوماسية الأمريكية عن استنكارها الشديد لهذا العمل الذي وصفته بالإرهابي، مشددة على رفضها المطلق لاستهداف المدنيين والمناطق الآهلة بالسكان في مدينة السمارة المغربية. وتعد هذه الإدانة الصادرة عن قوة عظمى بمثابة توثيق أممي للانتهاكات التي تمارسها الجبهة ضد الاستقرار الإقليمي.
كما أكدت البعثة في بلاغها أن مثل هذه التصرفات المتهورة تشكل تهديدا مباشرا للأمن في المنطقة، وتعمل على عرقلة مسار المفاوضات السياسية. وأوضحت واشنطن أن هذه الاستفزازات تقوض التقدم المحرز في إطار مبادرة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية، وهو المسار الذي تضمنه القرار الأممي رقم 2797 كحل واقعي ومستدام للنزاع.
وفي سياق القراءة السياسية لهذا الموقف، يرى مراقبون أن الإدانة الأمريكية تضع النظام الجزائري في مأزق دبلوماسي كبير؛ كونه الطرف الذي يحتضن على أراضيه التنظيم الذي نفذ هذه العمليات. ويشير المحللون إلى أن استخدام الأراضي الجزائرية منطلقاً لأعمال تقوض عملية السلام التي ترعاها واشنطن، سيعيد صياغة التعامل الدولي مع ملف الصحراء المغربية، محملين الجزائر مسؤولية قانونية وأخلاقية تجاه تداعيات هذا التصعيد.