متابعة ا هيئة التحرير
في خطوة تصعيدية جديدة، أعلن مجلس هيئة المحامين بطنجة عن توقيف شامل لممارسة مهام الدفاع ابتداء من يوم الثلاثاء 6 يناير الجاري، احتجاجا على مستجدات مشروع قانون مهنة المحاماة، الذي اعتبره مساسا خطيرا باستقلالية المهنة ومبادئها الأساسية.
وأوضح بلاغ صادر عن الهيئة، عقب اجتماع استثنائي عن بُعد عقده المجلس بتاريخ 4 يناير الجاري، أن هذا القرار جاء على خلفية التداول في مضامين بلاغ مكتب جمعية هيئات المحامين بالمغرب الصادر في 3 يناير الجاري، والذي أعقب اجتماعا عقد بمدينة مراكش. كما أكد البلاغ الانخراط التام لهيئة المحامين بطنجة، نقيبا ومجلسا وجمعية عامة، في مختلف الأشكال النضالية التي أقرتها المؤسسات المهنية دفاعا عن قضايا المهنة.
وسجل مجلس الهيئة استياءه الشديد من ما وصفه بتجاهل الوزارة الوصية لمخرجات جلسات الحوار التي جمعتها بجمعية هيئات المحامين بالمغرب، وعدم الأخذ بالملاحظات والمقترحات التي قدمها المهنيون بخصوص مشروع قانون المحاماة، رغم الدعوات المتكررة إلى سحب المشروع وإعادة فتح باب النقاش حوله.
واعتبر المجلس أن مضامين مشروع القانون تشكل مساسا خطيرا باستقلال مهنة المحاماة وبمقوماتها الدستورية، مؤكدا أن المرحلة الحالية تفرض اتخاذ مواقف مسؤولة وتقديم تضحيات جسيمة دفاعا عن كرامة المهنة، وضمانا لدورها في خدمة العدالة والمصلحة العامة.
وبناء على ذلك، قرر مجلس هيئة المحامين بطنجة التوقف الشامل عن ممارسة مهام الدفاع ابتداء من 6 يناير الجاري، مع تفويض النقيب صلاحية تدبير المرحلة التنظيمية المرتبطة بهذا القرار، إلى جانب الإبقاء على اجتماعات المجلس في حالة انعقاد دائم لمتابعة مستجدات هذا الملف.
وختم البلاغ بالتأكيد على تشبث هيئة المحامين بطنجة باستقلالية المهنة وحرية المحاماة، داعيا كافة الزميلات والزملاء إلى التحلي بروح المسؤولية والانضباط لقرارات المجلس خلال هذه المرحلة الدقيقة، تحت شعار: “عاشت المحاماة حرة مستقلة”.