الجريدة | هيئة التحرير
تشهد المنطقة المحيطة بالمركز الإستشفائي الجامعي محمد السادس “CHU” بطنجة، حالة من الفوضى المستمرة، رغم التعليمات الصارمة التي أصدرها والي جهة طنجة – تطوان – الحسيمة يونس التازي، لمحاربة التجاوزات في استغلال مواقف السيارات والنقل غير القانوني. لكن وعلى الرغم من هذه القرارات، يبدو أن الوضع واقعا يشير إلى فشل أمني في السيطرة على المشهد.
مصادر مطلعة، أكدت أن بعض حراس السيارات الذين يسيطرون على المواقف في محيط المستشفى الجامعي يحملون رخصًا مشبوهة تم إصدارها من طرف موظف جماعي في وقت سابق، قبل أن يتم منع هذه الرخص بشكل رسمي من قبل السلطات، إلا أن ذلك لم يمنع هؤلاء من الاستمرار في استغلال المواطنين، حيث يتم فرض إتاوات على أصحاب السيارات مقابل السماح لهم بالركن، حتى في أماكن ممنوعة بموجب التشوير الرسمي.
هذا الفشل الأمني في ضبط تجاوزات حراس السيارات غير القانونيين يتزامن مع انتشار ظاهرة النقل السري في المنطقة ذاتها، حيث يقوم سائقون غير مرخصين بابتزاز المرضى وذويهم لنقلهم لمسافات قصيرة بأسعار خيالية، مستغلين حاجتهم للوصول إلى المستشفى، الأمر الذي يتسبب في صدامات مستمرة مع سائقي سيارات الأجرة المرخصين الذين يعانون بدورهم من هذه المنافسة غير الشريفة.
قرار منع رخص حراس السيارات كان خطوة في الاتجاه الصحيح من طرف السلطة الولائية، لكنه لم يجد طريقه للتنفيذ على أرض الواقع، مما يطرح تساؤلات حول جدوى هذه الإجراءات في غياب مراقبة صارمة من طرف الأجهزة الأمنية والسلطة المحلية، وفي مقدمتها الملحقة الادارية الثانية التابعة لباشوية اكزناية وجهاز الدرك الملكي.
الوضع في محيط المستشفى الجامعي محمد السادس أصبح غير قابل للاستمرار، ويتطلب تدخلًا عاجلًا وحاسمًا لضبط التجاوزات التي تؤثر بشكل مباشر على المواطنين، الذين يكفيهم ما يعانونه من مصاريف العلاج، حتى يجدوا أنفسهم عرضة لابتزاز حراس السيارات والسائقين السريين.
يتبع..




