الجريدة | حاتم الطالبي
أفاد بلاغ صادر عن الديوان الملكي، يوم أمس الخميس 4 يونيو الجاري، بأن صاحب الجلالة الملك محمد السادس، بصفته رئيس المجلس الأعلى للسلطة القضائية، تفضل بإعادة تعيين محمد الناصر عضوا بالمجلس الأعلى للسلطة القضائية لولاية ثانية، في خطوة تعكس الثقة الملكية المتجددة في كفاءته وخبرته.
ويُعتبر محمد الناصر من الأسماء البارزة في مجال العدالة والإدارة العمومية بالمغرب، إذ سبق أن عُين عضوا بالمجلس الأعلى للسلطة القضائية بتاريخ فاتح يناير 2021، قبل أن يحظى مجددا بثقة جلالة الملك للاستمرار في أداء مهامه داخل هذه المؤسسة الدستورية.
نشأ محمد الناصر في كنف أسرة ذات إرث علمي وديني راسخ، إذ يعد والده العلامة عبد الغفور الناصر من أبرز العلماء الذين تقلدوا عضوية المجلس العلمي الأعلى، كما تولى رئاسة المجلس العلمي المحلي لتطوان لأكثر من عشرين سنة. وقد تم تعيينه من طرف أمير المؤمنين عضوا بالمجلس الأعلى لمؤسسة محمد السادس للعلماء الأفارقة، فضلا عن تكريمه في العديد من المحافل الوطنية تقديرا لجهوده العلمية والدينية.
وعلى الصعيد الأكاديمي، يتوفر محمد الناصر على مسار علمي متميز، حيث تخرج من المدرسة الوطنية للإدارة بفرنسا ضمن فوج “إيمي سيزار”، وحصل على ماستر في الإدارة العمومية من المدرسة الوطنية للإدارة بستراسبورغ، إضافة إلى ماستر في الوساطة المالية من جامعة برشلونة، ودبلوم الدراسات العليا المعمقة في الاقتصاد من جامعة محمد الخامس بالرباط.
كما راكم تجربة مهنية واسعة داخل مؤسسات الدولة، إذ اشتغل قاضيا بالمجلس الأعلى للحسابات خلال الفترة ما بين 2005 و2015، قبل أن يتولى مهام مستشار ثم رئيس لديوان وزير العدل والحريات بين سنتي 2015 و2018. وبعد ذلك عُين مفتشا عاما لوزارة العدل، وهو المنصب الذي شغله إلى غاية دجنبر 2020.
ويُبرز هذا التجديد للثقة الملكية المكانة التي يحظى بها محمد الناصر، بالنظر إلى كفاءته المهنية ورصيده الأكاديمي المتميز، فضلا عن مساهمته في تحديث منظومة العدالة وتكريس مبادئ الحكامة الجيدة داخل المؤسسات القضائية والإدارية بالمملكة.