الجريدة ا هيئة التحرير
في قصة إنسانية مؤثرة تجسد معاني الوفاء والرحمة، تحول كلب مشرد كان يجوب مناطق جبال الأطلس إلى فرد مدلل في كنف أسرة أمريكية، بعدما تبع سائحة على متن دراجتها الهوائية لمسافة تجاوزت 50 كيلومترا، دون أن يفارقها طوال رحلتها الجبلية.
وتعود تفاصيل القصة إلى مغامرة خاضتها سائحة أمريكية خلال زيارتها للمغرب، حيث اختارت استكشاف الطبيعة الخلابة لجبال الأطلس على دراجة هوائية، وخلال جولتها، تفاجأت بكلب ضال بدأ في تتبعها بهدوء، دون أي سلوك عدائي، بل تصرف كما لو كان يرافقها لحمايتها.
ورغم مشقة الطريق وحرارة الجو، واصل الكلب ملاحقتها لمسافات طويلة، متجاهلا العطش والجوع والتعب، ومع مرور الوقت، بدأت السائحة تشعر بتعلق خاص به، وبدأت تقدم له الماء والطعام في كل محطة استراحة.
هذا التفاعل الإنساني سرعان ما تطور إلى رابط عاطفي قوي، دفع السائحة إلى اتخاذ قرار استثنائي: اصطحاب الكلب معها إلى الولايات المتحدة، حيث أطلقت عليه اسم “Hara”.
يعيش “Hara” اليوم حياة مختلفة تماما في أحد أحياء أمريكا الراقية، بين أسرة تحتضنه كأحد أفرادها، بعد أن كان يتجول وحيدا في جبال الأطلس.