الجريدة | هيئة التحرير
احتضن مقر حزب الاستقلال بحي البرانص بمدينة طنجة، مساء الجمعة 21 غشت الجاري، لقاء شبابيا خصص لمناقشة أبرز القضايا المرتبطة بالشباب ورهانات المرحلة المقبلة، وذلك في إطار تخليد ذكرى ثورة الملك والشعب وعيد الشباب المجيد.
وعرف اللقاء حضور عدد من مناضلي حزب الاستقلال، وأعضاء منظمة الشبيبة الاستقلالية والروابط المهنية والمنظمات الموازية، إلى جانب فعاليات منتخبة وشبابية. وترأس أشغاله الأستاذ حمزة المساوي، عضو المكتب التنفيذي لمنظمة الشبيبة الاستقلالية، بحضور محمد الحمامي، النائب البرلماني عن دائرة طنجة – أصيلة ورئيس مقاطعة بني مكادة، وعبد العزيز حيون، مفتش حزب الاستقلال بإقليم طنجة – أصيلة، وعدد من أعضاء المجلس الوطني للحزب.
وانطلقت أشغال اللقاء بتلاوة آيات من القرآن الكريم، قبل ترديد النشيد الوطني والنشيد الحزبي، تلا ذلك عرض شريط مصور استعرض محطات وأوراشا تنموية عرفها المغرب خلال عهد الملك محمد السادس، إلى جانب مقتطفات من عدد من الخطب الملكية.
وفي كلمته التأطيرية، أكد حمزة المساوي أن تنظيم هذه المحطة يندرج ضمن البرنامج الوطني لمنظمة الشبيبة الاستقلالية، المنظم تحت شعار: “شباب يحمل ذاكرة وطن.. ويبني مستقبله”، مشيرا إلى أن استحضار ذكرى ثورة الملك والشعب لا يقتصر على استعادة صفحات من تاريخ المغرب، وإنما يمثل مناسبة للتأكيد على مسؤولية الأجيال الحالية في مواصلة مسار البناء والتنمية.
وركز المساوي على مجموعة من الرسائل المرتبطة بدور الشباب في المرحلة الراهنة، أبرزها اعتبار الوطنية مسؤولية مشتركة، والشباب شريكا أساسيا في صناعة القرار، والعدالة المجالية مدخلا لتحقيق تكافؤ الفرص، والسياسة وسيلة لخدمة المواطن وتحقيق التغيير. كما توقف عند عدد من الملفات التي تشغل الشباب، وفي مقدمتها التشغيل والتكوين والسكن والاستقلال الاقتصادي والمشاركة السياسية، فضلا عن التحولات التي تفرضها الرقمنة والذكاء الاصطناعي وظهور مهن جديدة.
وشدد عضو المكتب التنفيذي للشبيبة الاستقلالية على ضرورة الانتقال من الحديث عن الشباب إلى إشراكهم الفعلي في بلورة السياسات العمومية والقرارات التي تهم مستقبلهم، مع إتاحة المجال أمام الكفاءات الشابة وتعزيز مبدأ تكافؤ الفرص بين مختلف مناطق المملكة. كما ربط استعادة الثقة في العمل السياسي بضرورة اعتماد خطاب واقعي وقريب من انتظارات المواطنين، وربط المسؤولية بالمحاسبة، وجعل الممارسة السياسية مرتبطة بخدمة الصالح العام.
من جهته، سلط محمد الحمامي الضوء على عدد من التحديات التي تواجه شباب مدينة طنجة، خاصة في ظل التحولات الاقتصادية والصناعية المتسارعة التي تعرفها المدينة. وأبرز في هذا السياق أهمية تطوير منظومة التكوين بما ينسجم مع حاجيات سوق الشغل، وتعزيز فرص الإدماج المهني في قطاعات الصناعة واللوجستيك والأنشطة المينائية والسياحة والتجارة الدولية، إلى جانب مواصلة الاهتمام بملفات التشغيل والسكن والصحة.
وشهد اللقاء أيضا نقاشا تفاعليا مع عدد من الشباب، من بينهم سناء حجايجي، وهي من الأشخاص في وضعية إعاقة والحاصلة على دبلوم كمساعدة في التمريض، حيث دعت إلى تعزيز إدماج الأشخاص في وضعية إعاقة وضمان مشاركتهم في مختلف المجالات. كما قدمت باقة ورد للأستاذ حمزة المساوي بمناسبة انتخابه عضوا بالمكتب التنفيذي لمنظمة الشبيبة الاستقلالية.
وتحول اللقاء إلى فضاء للنقاش المباشر حول انتظارات الشباب من الأحزاب والمؤسسات، وتحديات التشغيل والتكوين، وأسباب تراجع الثقة في العمل السياسي، فضلا عن المهارات المطلوبة في مهن المستقبل وسبل توسيع مشاركة الشباب في صناعة القرار.
واختتمت أشغال اللقاء بترديد نشيد حزب الاستقلال، في أجواء طبعتها النقاشات والتفاعل حول قضايا الشباب، وربط دلالات ذكرى ثورة الملك والشعب وعيد الشباب المجيد بتحديات الحاضر ورهانات المستقبل.


