متابعة ا هيئة التحرير
في واحدة من أقوى وأجرأ لحظاته منذ توليه حقيبة الداخلية، وجه الوزير عبد الوافي لفتيت خطابا ناريا خلال عرضه لمشروع الميزانية الفرعية للوزارة، هز قاعة البرلمان وأعاد تحديد حدود العلاقة بين الدولة والمال العام.
وبلهجة صارمة لا تحتمل التأويل، أكد لفتيت أن “كل من مد يده إلى درهم أو عقار من أملاك الدولة سيجبر على إرجاعه، طوعا أو قسرا”، مضيفا: “اللي دا شي درهم ولا شي أرض يردها بالخاطر ولا غانوصلو معاه لخزيت، وحنا بدينا بكازا”.
ويرى مراقبون أن تصريح الوزير لم يكن مجرد تحذير عابر، بل إعلان حرب مفتوح على كل من تجرأ على المال العام، وتأكيد على أن “عهد الإفلات من العقاب انتهى بلا رجعة”. وشدد لفتيت على تصميم الدولة على استرجاع كل ما نهب، وعدم السماح بضياع أي درهم من خزينتها أو أي متر من أراضيها.
وفي سياق متصل، شدد الوزير على أن “كل مشروع أو دعم أو عقار أُعطي لغرض معين ولم يستغل كما يجب، يجب أن يعاد فورا، ومن الأفضل أن يرد قبل أن يسترجع بالقوة”. وختم بالقول: “راه بدينا من الدار البيضاء، وغادي نمشيو لكل جهة، ما كاينش منطقة محصنة، وما كاينش استثناء”.