متابعة | حاتم الطالبي
أسدلت محكمة الاستئناف بالناظور، يوم الاثنين 17 نونبر الجاري، الفصل الأخير في واحدة من أبرز القضايا التي شغلت الرأي العام خلال العامين المنصرمين، بعدما قضت بالحكم على المدير السابق لفندق شهير، المسمى (أ.ف.ا) ذو الجنسية التونسية، بخمس سنوات سجنا نافذا وغرامة مالية قدرها 20 ألف درهم، إثر متابعته بتهمة الاعتداء الجنسي على عاملة تدليك خلال سنة 2023 أثناء حصة “مساج”.
وتعود أطوار الملف إلى الشكاية التي رفعتها الضحية، والتي أفادت فيها بأن المتهم استغل موقعه داخل الفندق لينفرد بها لما يقرب من أربع ساعات داخل قاعة التدليك، وهو ما تسبب لها – بحسب تصريحاتها – في صدمة نفسية قوية.
وقد خلّف الحكم القضائي تفاعلات واسعة بين المهتمين بالقضية، حيث اعتبر كثيرون أن الحكم يمثل خطوة إيجابية في اتجاه تكريس مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة، وإشارة واضحة إلى أن النفوذ الإداري لم يعد كافيا لدرء العقاب في مثل هذه الملفات.
ومن المنتظر أن يعيد هذا الحكم إحياء النقاش داخل قطاعي السياحة والفندقة حول ضرورة تقوية آليات الحماية المهنية للعاملات والعاملين، خاصة في الوظائف التي تتطلب تواصلا مباشرا مع الزبناء أو المسؤولين.