الجريدة / عصام الطالبي
في 23 شتنبر 2015 أعطى الملك محمد السادس انطلاقة أشغال إنجاز مركز طب الإدمان بحي البرانص بمقاطعة السواني التابعة للجماعة الحضرية الشرف بطنجة في اطار البرنامج الوطني لمحاربة آفة الإدمان،حيث ستتكفل مؤسسة محمد الخامس للتضامن بتنفيذ الأشغال بشراكة مع وزارة الصحة والداخلية، فيما سيعهد تسيير المركز للوزارة الوصية بشراكة مع الجمعية للوطنية للحد من مخاطر المخدرات(فرع طنجة)، وكان من المزمع أن يفتح هذا المركز ابوابه صيف 2017 إلا أنه ولحدود كتابة هذه السطور لم يرى النور بعد، وعلى غرار مركز طب الادمان بحي البرانص، فوجئنا بانعدام أي علامة لأشغال ورش بناء مركز طب الإدمان بالقرب من مستشفى الأمراض العقلية الذي أعطى الملك محمد السادس انطلاقة أشغاله في يوليوز 2015 على أساس أن يفتح أبوابه في وجه الشباب لحمايتهم من كل انحراف أو خطر مجتمعي في شهر دجنبر 2017، وهو ما دفعنا للاستفسار لمعرفة أسباب تأخر انجاز مشاريع أشرف الملك على انطلاقتها فقمنا بالاتصال بالمدير الاقليمي للصحة بطنجة الذي لم يقدم لنا أي توضيح في الموضوع مكتفيا بأن أشغال البناء والانجاز من اختصاص مؤسسة محمد الخامس للتضامن وليس من اختصاص وزارة الصحة، التي يعهد لها فقط تدبير المركز وتسييره بمعية الجمعية الوطنية للحد من مخاطر المخدرات، ومن أجل تنوير الرأي العام ربطنا الاتصال بالسيد بدري المشرف على أشغال مؤسسة محمد الخامس للتضامن بطنجة الذي أخبرنا أن مركز طب الإدمان بحي البرانص دخل مراحله الأخيرة وسيفتح أبوابه قريبا، وفيما يخص أسباب تأخر انطلاقة بناء مركز طب الإدمان ببني مكادة يضيف بدري أن الأمر يتعلق بمشاكل تقنية تم تداركها وستبدأ أشغال البناء قريبا والتي لن تتجاوز 6 أشهر على حد قوله، كما استرسل أن مسؤولية التأخر تتداخل فيها أطراف أخرى من بينها وزارة الصحة، وهو ما نفاه مسؤول بوزارة الصحة على اعتبار أن أوراش البناء ليس من اختصاص وزارة الصحة وأردف أن الوزارة تقوم بتجهيز المركز بالمعدات الطبية وتتكفل بتسييره بشراكة مع الجمعية المعنية، وهو ما يفسر أن كل طرف يرمي مسؤولية التأخر في مرمى الأخر دون تحديد الأسباب الحقيقة لتأخر الاشغال، هل وصل العبث بالمسؤولين أن يتم التحايل على مشاريع ملكية !؟
وتجدر الاشارة الى أن التأخر في انجاز هذه المراكز وانطلاق العمل فيها يعني التأخر في تنفيد العملية العلاجية لمرضى الإدمان الذي يتجاوز عددالمسجلين في لائحة الإنتظار 1500 شخص .
تتجلى خطورة هذا الملف في كون ملك البلاد من قام بتدشينه شخصيا، ووفق بروتوكول الانشطة الملكية أن لجنة من وزارة الداخلية من تتكفل بتتبع المشاريع الملكية بتنسيق مع الديوان الملكي حتى ترى النور، ويذكرنا هذا الملف بمشروع منارة الحسيمة المتوسط الذي شهد خروقات في الانجاز وهو ما نتج عنه عزل مسؤولين كبار في الدولة ووزراء في الحكومة السابقة والحالية، ومن المرتقب أن يعري هذا الملف حقائق كانت لتبقى مدفونة لولا اثارتنا لها، فهل سيتم ايفاد لجنة تفتيشية تابعة لوزارة لفتيت للتحقيق في الأمر وتحديد المسؤوليات ومحاسبة المقصرين أم أن الملف سيتم طيه شأنه شأن عدة مشاريع تدخل ضمن برنامج مشروع طنجة الكبرى ظلت مرفوفة في الدواليب.
