متابعة ا هيئة التحرير
وافقت الحكومة الفرنسية، اليوم الأحد 08 فبراير الجاري، على استقالة وزير الثقافة الأسبق جاك لانغ من رئاسة معهد العالم العربي في باريس، وذلك عقب الكشف عن ارتباط اسمه برجل الأعمال الأميركي جيفري إبستين، المدان في قضايا جرائم جنسية.
وقالت المتحدثة باسم الحكومة، مود بريجون، في تصريح لإذاعة فرانس إنفو، إن جاك لانغ “اتخذ القرار الوحيد الممكن في الظرفية الحالية”، معتبرة أن “الوضع لم يعد قابلا للاستمرار”. وأضافت أن القضية تطرح “إشكالا أخلاقيا واضحا”، مع التأكيد على أن “القضاء وحده المخول لتحديد المسؤوليات القانونية لمختلف الأطراف المعنية”.
ويذكر أن جاك لانغ شغل منصب وزير الثقافة خلال فترتين ما بين 1981 و1986، ثم من 1988 إلى 1993، في عهد الرئيس الاشتراكي الراحل فرانسوا ميتران.
وتعالت خلال الأيام الأخيرة الأصوات المطالبة باستقالة الوزير الأسبق، المعروف بإطلاقه مبادرة “عيد الموسيقى” التي لقيت انتشارا عالميا، وذلك بعد نشر وزارة العدل الأميركية، في 30 يناير الماضي، ملايين الوثائق المرتبطة بقضية إبستين، والتي كشفت عن علاقات محتملة بينه وبين عدد من الشخصيات، من بينها لانغ.
وأمام تصاعد الضغوط، تقدم لانغ، البالغ من العمر 86 عاما، يوم السبت، باستقالته من رئاسة معهد العالم العربي، وهي الخطوة التي قبلها وزير الخارجية جان-نويل بارو، معلنا الشروع في البحث عن خلف له.
وجاءت هذه التطورات بعد ساعات من إصدار لانغ بيانا دافع فيه عن “شرفه”، مؤكدا أن الاتهامات الموجهة إليه “لا تستند إلى أي أساس”، وذلك عقب استدعائه إلى وزارة الخارجية وفتح النيابة العامة المالية تحقيقا يشمله وابنته، على خلفية صلته برجل الأعمال الأميركي الراحل.