الجريدة ا هيئة التحرير
شهدت مدينة سلا ميلاد حقبة نقابية جديدة، حيث أفرز المؤتمر الاستثنائي للاتحاد العام للشغالين بالمغرب انتخاب يوسف علاكوش كاتبا عاما بالإجماع. ويأتي هذا الصعود لينهي مرحلة من الترقب داخل المركزية النقابية، حيث نجح المؤتمر في تقديم صورة من الوحدة خلف القيادة الجديدة، متجاوزا بذلك سلسلة من التجاذبات الداخلية التي هددت استقرار إحدى كبريات القلاع النقابية في المملكة.
لم يكن انتخاب علاكوش مجرد إجراء تنظيمي روتيني، بل جاء تتويجا لما وصف بـ “الحركة التصحيحية” التي قادها تيار داخل النقابة. هذه الحركة دفعت بالكاتب العام السابق، النعم ميارة، إلى اتخاذ قرار التنازل عن الترشح لولاية ثانية، في خطوة سياسية تهدف إلى امتصاص الغضب واحتواء الأزمة الداخلية المتصاعدة، مفسحاً المجال أمام قيادة جديدة قادرة على تدبير المرحلة المقبلة بمرونة أكبر.
وفي أول ظهور رسمي له عقب نيله الثقة، حرص يوسف علاكوش على توجيه رسائل سياسية واضحة، بدأها بتقديم الشكر لأعضاء المكتب التنفيذي، ولم تخل كلمته من دلالات تنظيمية قوية عبر التنويه الخاص بالقياديين حمدي ومحمد ولد الرشيد. هذه الإشارات تعكس رغبة القيادة الجديدة في الحفاظ على توازنات القوى التقليدية داخل البيت الاستقلالي وضمان دعم المربعات القيادية الوازنة.
وختم المسؤول النقابي الجديد برسم معالم خارطة طريقه، مؤكدا على الالتزام بالنهج النضالي التاريخي للاتحاد في الدفاع عن حقوق الشغيلة. كما شدد على متانة “الرابطة العضوية” مع حزب الاستقلال، واصفا العلاقة بين الذراع النقابي والقطب السياسي المشارك في الحكومة بأنها علاقة تكاملية وتعاونية، مما يؤشر على استمرار التناغم بين قرارات النقابة وتوجهات الحزب في تدبير الشأن العام.