الجريدة | هيئة التحرير
في مدينة تبعد مئات الكيلومترات عن الساحل، انتصب عبد الإله، خلف عربته البسيطة المتواجدة بأحد الأسواق بمدينة مراكش، يعرض سمك السردين مقابل 5 دراهم للكيلوغرام فقط.
حيث شكلت أثمنة بيع السردين التي اقترحها عبدو بمثابة صدمة، ليس فقط للزبائن، بل للمضاربين والمعروفين محلياً بـ “الشناقة”، والذين اعتادوا فرض أسعار تتجاوز 25 درهمًا للكيلوغرام، وذلك في مدن ساحلية مثل طنجة والرباط وأكادير والدار البيضاء.
لم يكن “عبد الإله” مجرد بائع سمك، بل كان متمرداً على النظام التجاري المتجذر في الأسواق الوطنية، بعدما ظهر في مقطع فيديو انتشر كالنار على الهشيم على مواقع التواصل الاجتماعي، بابتسامته الواثقة، قائلاً: “أبيع بالثمن الذي أريد، أربح قليلا وهذا يكفي”.
وتستند فلسفة ”عبدو” في البيع على شراء الأسماك مباشرة من الموانئ، وتجاوز “الشناقة” الذين يرفعون الأسعار دون مبرر، ليكتفي ”عبدو” حسب ما صرح به، بهامش ربح بسيط لا يتجاوز درهمين فقط للكيلوغرام الواحد من سمك السردين، لكن الكمية التي يبيعها يوميًا تجعله يحقق أرباحًا تكفيه ليواصل مشروعه.