الجريدة ا هيئة التحرير
كشفت صحيفة إل باييس أن جبهة البوليساريو بدأت تظهر تحولا ملحوظا في خطابها، مبتعدة عن لهجة “الكفاح المسلح”، حيث أبدت قياداتها في مخيمات تندوف استعدادا غير مسبوق للانفتاح على التعاون مع المملكة المغربية، عبر مقاربات تقوم على الشراكة وخيار السلام.
وأبرزت الصحيفة أن هذا التغير في مواقف الجبهة يأتي في سياق تراجع دعم أطروحتها على المستوى الدولي، بالتوازي مع تقدم مسار المفاوضات وبروز مقترح الحكم الذاتي الذي يقدمه المغرب كحل عملي لإنهاء النزاع.
وأضاف التقرير أن الصورة التي ظلت تحيط بالبوليساريو بدأت تتآكل، في ظل ضغوط متزايدة داخل المخيمات، ما دفع قيادتها إلى تبني خطاب أكثر مرونة، يتضمن الإقرار بإمكانية مناقشة خيار الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية، في تحول يعكس تراجعا عن مواقف سابقة أكثر تشددا.
كما أشار المصدر ذاته إلى أن زعيم الجبهة إبراهيم غالي وجه، خلال عرض عسكري بمخيم أوسرد، رسائل وصفت بأنها تصالحية تجاه الرباط، مؤكدا رغبة الجبهة في تحسين علاقاتها مع محيطها الإقليمي، وعلى رأسه المغرب، في إشارة تعكس إدراكا متزايدا لمكانة المملكة في المنطقة.
وفي السياق ذاته، لفتت الصحيفة إلى أن الدينامية الدبلوماسية التي تقودها الولايات المتحدة تميل بشكل واضح لصالح الطرح المغربي، خصوصا مع دعمها لمبادرة الحكم الذاتي، وهو ما قلص من فرص تبني الطرح الذي تدافع عنه الجبهة.
وخلص التقرير إلى أن عددا من قيادات البوليساريو، من بينهم محمد يسلم بيسط، لم يعودوا يلوحون بالخيار العسكري كحل وحيد، بل باتوا يتحدثون بشكل أكثر صراحة عن إمكانية القبول بخيار الحكم الذاتي في إطار نقاش سياسي محتمل.