الجريدة ا هيئة التحرير
تلوح في الأفق بوادر احتقان واسع بمنطقة “كابو نيغرو” التابعة لإقليم المضيق-الفنيدق، إثر فرض قيود وإجراءات مفاجئة حدت من حرية ولوج المواطنين إلى الشواطئ؛ وهو ما فجر موجة استياء عارمة بين المصطافين والفعاليات المحلية شمال المملكة.
وقد أبدى زوار المنطقة اندهاشهم من ظهور لافتات تمنع حركة الراجلين وتوصد المسالك المؤدية إلى الشاطئ، بدعوى أنها “مداخل خاصة” تقتصر على قاطني الإقامات السكنية المجاورة. واعتبر العديد من المصطافين هذا التصرف تراميا واضحا على الملك العمومي البحري، في ظل صمت مطبق من السلطات المحلية.
هذه القرارات التي وصفت بـ “العشوائية” والتي تفتقر إلى أي سند قانوني، أفسدت أجواء الاستجمام على العائلات والزوار الذين تقاطروا على المنطقة خلال عطلة العيد. وأمام هذا الوضع، تعالت الأصوات المطالبة بتحرك عاجل وصارم من الجهات المختصة لإزالة هذه اللوحات التقييدية، مع التأكيد على أن أي تنظيم لحركة السير أو الولوج يجب أن يخضع لضوابط قانونية واضحة ومعلنة للرأي العام.
ولم يتوقف الأمر عند حدود “كابو نيغرو”؛ بل امتد التضييق ليشمل شواطئ أخرى بجماعة المضيق محاذية للإقامة الملكية، حيث تفاجأ الرواد بوضع حواجز إسمنتية وحديدية حولت ولوجيات عمومية دأب المواطنون على ارتيادها إلى مناطق شبه مغلقة، مما يكرس المخاوف من تحويل الشواطئ العامة إلى محميات خاصة.