الجريدة ا هيئة التحرير
تسبب شرطي إسباني (الحرس المدني) من أصول مغربية في خلق حالة من السجال الواسع على منصات التواصل الاجتماعي، إثر انتشاره في شريط فيديو تم تصويره بالقرب من مدينة سبتة المحتلة. وتوجه الشرطي، الذي يتردد كثيرا على المنطقة الحدودية ويعرف بإيجادته التامة للهجة المحلية، بخطاب مباشر بالدارجة المغربية إلى مجموعة من الشبان المغاربة، حاثا إياهم على التخلي عن فكرة الهجرة غير النظامية وقرار العبور، والعودة إلى ديارهم.
وفي معرض حديثه الموثق، تبنى الشرطي الطرح الإسباني بوضوح، معتبرا أن الآفاق المستقبلية لهؤلاء الشباب تكمن داخل وطنهم المغرب لا في الدولة الجارة، مشددا على أن من ينجح في الوصول سيصطدم بواقع مرير ومغاير تماما للتوقعات الوردية المرسومة في أذهانهم. كما تضمن خطابه انتقادات صريحة لسلوكيات المهاجرين غير النظاميين، مما ضاعف من حجم التفاعل مع المحتوى المنشور.
وقد تباينت ردود الأفعال تجاه ما صدر عن الشرطي بشكل ملحوظ؛ فبينما وجد فريق في كلامه نصيحة عقلانية تهدف إلى حماية الشباب من قساوة البحر والمجهول، اعتبر فريق آخر أن نبرته كانت تنطوي على استفزاز كبير، لاسيما وأنها صادرة عن شخص ينحدر من نفس أصولهم. ودفع هذا الموقف الأخير عددا من النشطاء إلى توجيه اتهامات للشرطي بالترويج المبالغ فيه للسردية الإسبانية المتعلقة بتدبير ملف الهجرة.