الجريدة ا هيئة التحرير
فتحت النيابة العامة المختصة بحثا قضائيا بشأن واقعة تورط فيها نجل وزير في الحكومة الحالية، المنتمي إلى حزب الاستقلال، وذلك على خلفية شبهات تتعلق بتوجيه عبارات اعتُبرت مسيئة في حق عناصر أمنية أثناء قيامهم بمهامهم بمدينة تطوان.
وتعود تفاصيل القضية إلى السبت الماضي، حين نشب خلاف داخل مطعم معروف بتقديم الوجبات الخفيفة، بين نجل المسؤول الحكومي وعدد من القاصرين الذين كانوا برفقته أو يتواجدون بالمكان، قبل أن يتطور الوضع إلى شجار استدعى حضور عناصر الشرطة للتدخل وإنهاء النزاع.
وبعد السيطرة على الوضع، اتجهت المعطيات الأولية نحو احتمال صدور عبارات تتضمن إساءة وقذفا في حق بعض أفراد الشرطة، وهو ما دفع إلى إخضاع الواقعة للبحث تحت إشراف النيابة العامة، بهدف تحديد ظروف وملابسات ما جرى وترتيب المسؤوليات القانونية، إن ثبتت.
ويشمل البحث الاستماع إلى الأشخاص المعنيين بالواقعة، إلى جانب الاستماع إلى الشهود المحتملين وجمع المعطيات التي يمكن أن تساعد في كشف حقيقة الأحداث، قبل رفع نتائج المسطرة إلى النيابة العامة المختصة لاتخاذ القرار المناسب.
وتسلط الواقعة الضوء على قاعدة أساسية مفادها أن القانون يسري على الجميع دون تمييز، وأن الصفة الاجتماعية أو العائلية لا تمنح صاحبها أي حماية استثنائية. أما تحديد المسؤوليات، فيبقى من اختصاص الجهات القضائية بناء على نتائج الأبحاث والتحريات الجارية.
وفي انتظار انتهاء المسطرة، تبقى الوقائع المنسوبة إلى المعني بالأمر مجرد ادعاءات قيد البحث، مع ضرورة احترام قرينة البراءة وضمان حقوق جميع الأطراف المعنية.
ومن المرتقب أن تحسم نتائج البحث القضائي في طبيعة الأفعال التي وقعت، ومدى ثبوتها، قبل أن تتخذ النيابة العامة ما تراه مناسبا وفقا للمقتضيات القانونية الجاري بها العمل.