الجريدة – أناس الطالبي
انطلقت أمس الجمعة فعاليات النسخة الثانية من مهرجان مكناس، الذي يمتد إلى غاية الــ 27 من أكتوبر الجاري. وهو المهرجان الذي تسعى من خلاله جماعة مكناس الجهة المنظمة بشراكة مع بعض المؤسسات العمومية، وهيآت من المجتمع المدني المحلي، الترويج للمدينة سياحيا والتعريف بالإمكانيات الثقافية والتراثية التي تأهلها لتكون قبلة للتلاحق الفكري، وواجهة حقيقة لإبراز المقومات الحضارية التي تتميز بالغنى والتنوع، ليس هذا فحسب بل جاء هذا المهرجان لكسر الطوق المضروب على مدينة لم تأخذ نصيبها من الاهتمام كباقي المدن المغربية، وتحررها من توجه كان دائما يسعى إلى تقزيم دورها وتحجيم مكناتها.
هذا وتأتي الدورة الثانية لـ “مهرجان مكناس” كاستثمار لنجاح نسخته الأولى في التعريف بالمآثر التاريخية الهامة لمدينة مكناس، والتي استحقت أن تكون ضمن قائمة المدن المسجلة تراثا عالميا “اليونيسكو”، وكذلك لتوظيف المناسبة الاحتفالية للترويج للمدينة سياحيا باعتبارها رافد من روافد التنمية الاقتصادية والاجتماعية للمملكة كما جاء في بلاغ للمهرجان تتوفر الجريدة على نسخة منه.
دورة هذه السنة تعرف مشاركة وازنة لنجوم مغاربة وعرب، أبرزهم الفنانة المتألقة سميرة سعيد التي تحضر كواحدة من النجمات اللواتي استطعن خلقن حضور استثنائي من المحيط إلى الخليج، وباعتبارها أصبحت مدرسة رائدة في عالم الغناء بالوطن العربي. بالإضافة إلى الفنان المتميز عبدو الشريف الذي هز دار الأوبرا المصرية بأغاني عبد الحليم حافظ الخالدة، والفنان المصري خالد نمرة.
كما تعرف الأمسيات الفنية الخاصة بـمهرجان مكناس، تنظيم سهرات يشارك فيها فنانون متميزون من بينهم نجم الراب المغربي مسلم، ومجموعات غنائية شبابية، وأمازيغية، وأخرى متخصصة في السماع الصوفي والأندلسي والملحون وعيساوة.
فقرة الفكاهة حاضرة هي الأخرى بقوة مع سفراء الكوميديا بالشمال الثنائي جمال ونورالدين اللذان يتميزان بروح النكتة والدعابة إلى جانب طرحهما لمواضيع كوميدية هادفة بعيدة عن الرتابة والابتذال.
كما يضم برنامج هذه الدورة إلى جانب الفن أيضا ندوات فكرية، وثقافية، ومنتديات، ومعارض للتعاونيات، والجمعيات، بالإضافة إلى أنشطة رياضية، ومسرحية، وعروض للأطفال، والتلاميذ، وجولات سياحية.
هذا وقد عبرت أسماء خوجا مديرة المهرجان إلى أن نسخة هذه السنة “تطمح إلى التعريف بمكناس كمدينة مغربية تزخر بتاريخ عريق معترف به كتراث عالمي، إلى جانب الحفاظ على الموروث الثقافي لهذه المدينة وبما يحمله من هوية مغربية”. ولم تخفي المتحدثة رغبتها في “جعل هذا المهرجان تقليدا سنويا، وقاطرة للإسهام في التنمية الاقتصادية والاجتماعية، ووضع مدينة مكناس المغربية في المكانة التاريخية والثقافية التي تليق بها”.