الجريدة ا هيئة التحرير
عاد نقاش تدبير المال العام وترشيد النفقات داخل الجماعات الترابية ليتصدر المشهد من جديد، إثر موجة استياء واكبت إقدام عدد من رؤساء المجالس الجماعية على اقتناء سيارات فخمة جديدة مخصصة للتنقلات الرسمية، بمبالغ مالية ضخمة تجاوزت في بعض الحالات حاجز الـ 500 ألف درهم.
وحسب مصادر متطابقة، فقد سارع رؤساء جماعات بمختلف أقاليم المملكة إلى برمجة وتنفيذ صفقات لاقتناء آليات وسيارات مصلحية جديدة. وهي الخطوة التي وصفها متتبعون ومنتقدون بالمتناقضة كليا مع التوجهات الرسمية الرامية إلى كبح مظاهر التبذير وضبط توازن المالية العمومية.
ويأتي هذا الحراك التنافسي على “تجديد الأسطول” في سياق حساس؛ إذ ألزمت الحكومة المصالح العمومية والجماعات الترابية، ضمن توجيهاتها الصارمة المرتبطة بإعداد مشروع قانون المالية لسنة 2026، بضرورة نهج سياسة التقشف في اقتناء وكراء السيارات، وحصرها فقط في الحالات الاستثنائية والمعللة بالضرورة القصوى، شريطة الحصول على ضوء أخضر وترخيص مسبق.