الجريدة ا هيئة التحرير
سجلت العريضة القانونية المطالبة بإلغاء العمل بتوقيت “غرينيتش+1” والعودة إلى التوقيت القانوني للمملكة تعثرا في بلوغ النصاب القانوني المطلوب لإيداعها لدى السلطات العمومية، بعدما لم يتجاوز عدد التوقيعات المستوفية للشروط القانونية، إلى حدود اليوم، 2107 توقيعات فقط، وفق ما أعلنته اللجنة الوطنية المشرفة على المبادرة.
ورغم استمرار عمليات تدقيق اللوائح المتوصل بها من مختلف جهات المملكة، فضلا عن انتظار توصل اللجنة ببعض اللوائح التي لم يقدمها بعد عدد من المنسقين المحليين، فإن القائمين على العريضة لا يبدون تفاؤلا بإمكانية بلوغ عتبة 4000 توقيع التي يشترطها القانون التنظيمي المتعلق بممارسة الحق في تقديم العرائض إلى السلطات العمومية.
وفي هذا السياق، أوضح محسن الودواري، وكيل اللجنة الوطنية المكلفة بالعريضة القانونية من أجل العودة إلى الساعة القانونية، أن عدد التوقيعات التي تم التأكد من استيفائها للشروط القانونية لا يتجاوز حاليا 2107 توقيعات، معتبرا أن الوصول إلى العدد المطلوب أصبح أمرا مستبعدا حتى بعد الانتهاء من تدقيق جميع اللوائح المتبقية، مشيرا إلى أن العدد النهائي قد لا يتجاوز، في أفضل الأحوال، ثلاثة آلاف توقيع.
وأعرب الودواري عن خيبة أمله من ضعف الإقبال على التوقيع الميداني، معتبراً أن المعطيات الحالية تكشف محدودية الانخراط الفعلي للمواطنين في هذه المبادرة مقارنة بالحضور القوي للمطلب على الفضاء الرقمي. وأبرز أن العرائض الإلكترونية غير الرسمية المطالبة بإلغاء الساعة الإضافية تجاوزت 300 ألف توقيع، وهو ما يجعل الفارق بين التعبئة الرقمية والتجاوب على أرض الواقع يطرح أكثر من علامة استفهام حول طبيعة التفاعل مع هذا الملف.
كما أشار المتحدث إلى أن عددا من المواطنين الذين تم التواصل معهم عبروا بشكل مباشر عن رفضهم التوقيع على العريضة، مضيفا أن المبادرة واجهت أيضا صعوبات تنظيمية تمثلت في انسحاب عدد من المنسقين المحليين الذين كانوا مكلفين بجمع التوقيعات. ولفت إلى أن 32 منسقا من أصل 115 انسحبوا من الحملة، منتقداً المبررات التي قدمها بعضهم، وواصفاً إياها في أغلب الحالات بأنها ذات طابع شخصي أكثر من كونها موضوعية.
من جانبه، أكد حميد الطاهري، نائب وكيل اللجنة الوطنية المكلفة بالعريضة، تسجيل حالات عدم التزام وانسحاب في صفوف المنسقين المحليين، مشيرا إلى أن اللجنة ما زالت تتوصل بلوائح جديدة وتعمل على تدقيقها بعناية لضمان مطابقتها للشروط القانونية وتفادي سقوط العريضة بسبب وجود توقيعات غير مستوفية للمعايير المطلوبة.
وشدد الطاهري على أن نجاح المبادرة يبقى رهينا بدرجة تجاوب المواطنين معها واستعدادهم للتوقيع على العريضة، معتبراً أن التعبير عن المواقف عبر وسائل التواصل الاجتماعي لا يكفي وحده لتحقيق الأهداف المرجوة. ودعا المواطنين إلى الانتقال من التفاعل الرقمي إلى المشاركة الميدانية الفعلية عبر دعم العريضة بالتوقيع، من أجل تمكينها من استكمال المسار القانوني اللازم للمطالبة بإلغاء العمل بالساعة الإضافية.