متابعة | هيئة التحرير
تمكنت عناصر المركز القضائي للدرك الملكي بسرية بوسكورة، التابعة للقيادة الجهوية للدار البيضاء، يوم السبت المنصرم، من إحباط مخطط شبكة إجرامية كانت تعتزم ترويج كميات كبيرة من “الشباكية” و”البريوات” الفاسدة، تزامنا مع الإقبال المتزايد على هذه الحلويات خلال شهر رمضان. وكشفت المعطيات أن هذه المنتجات جرى إعدادها باستعمال مواد كيماوية وأخرى منتهية الصلاحية، فضلا عن تخزينها في ظروف تفتقر لأبسط شروط النظافة والسلامة، ما كان يشكل خطرا حقيقيا على صحة المستهلكين.
وأفادت مصادر مطلعة أن عملية المداهمة أسفرت عن حجز أطنان من السلع غير الصالحة للاستهلاك، كانت موجهة للتوزيع على عدد من المطاعم والمحلات التجارية ببوسكورة ونواحي الدار البيضاء، بغرض تحقيق أرباح سريعة على حساب السلامة الصحية للمواطنين.
وأظهرت التحريات الأولية أن المشتبه فيه الرئيسي، بمساعدة شخص آخر، استغل منزلا غير مكتمل البناء لتحضير الحلويات في بيئة تفتقر لمعايير الصحة، مع استخدام مواد كيماوية تمنح المنتوج مظهرا لامعا يوحي بجودته وحداثة إعداده. وقد تقرر إرسال عينات من المحجوزات إلى معهد الأدلة الجنائية بالرباط لإخضاعها لتحاليل مخبرية دقيقة لتحديد مكوناتها.
وجاء تفكيك هذه الشبكة إثر تحريات دقيقة باشرتها عناصر الدرك الملكي ببوسكورة، بعد توصلها بمعلومات حول أنشطة مشبوهة داخل المنزل المذكور. وتم تنفيذ عملية المداهمة بتنسيق بين مختلف المصالح المعنية وتحت إشراف النيابة العامة المختصة، في إطار العمليات الاستباقية الرامية إلى مكافحة الجريمة وحماية الصحة العامة.
وشاركت في العملية لجنة مختلطة ضمت مصالح الدرك الملكي، والمكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية (أونسا)، والسلطات المحلية، حيث جرى ضبط المشتبه فيهم في حالة تلبس، وبحوزتهم معدات التصنيع وكميات من الحلويات الفاسدة، إضافة إلى زيوت وعسل منتهية الصلاحية ومواد كيماوية مجهولة المصدر، وهو ما كان من شأنه التسبب في حالات تسمم وأمراض خطيرة للمستهلكين.
وقد تم فتح بحث قضائي تحت إشراف النيابة العامة مع الموقوفين، لتحديد كافة ملابسات القضية والكشف عن باقي المتورطين المحتملين، تمهيدا لإحالتهم على أنظار العدالة لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة في حقهم.