متابعة ا هيئة التحرير
سلط تحقيق بثته القناة العمومية الفرنسية “فرانس 2” الضوء على مستوى التوتر العميق الذي يطبع العلاقات بين فرنسا والجزائر، من خلال حلقة من برنامجها الاستقصائي “Complément d’enquête”، تناولت ما وصفته بـ“صراع غير معلن” بين البلدين، وذلك في ظرف دبلوماسي دقيق يتسم أصلا بتراجع ملحوظ في التواصل الرسمي بين الجانبين.
وقبل عرض الحلقة على الجمهور، كان الجدل قد بدأ يتصاعد، عقب رد فعل استباقي وقوي من وكالة الأنباء الجزائرية الرسمية، التي اعتبرت التحقيق موجها ويفتقر إلى الموضوعية، وهو ما يعكس حجم الحساسية التي أصبحت تحيط بأي معالجة إعلامية فرنسية للشأن الجزائري.
واعتمد التحقيق مقاربة متعددة الأبعاد، متطرقا إلى عدد من الملفات التي قال إنها تجسد ملامح المواجهة الصامتة بين باريس والجزائر، من بينها قضايا تتعلق بمؤثرين جزائريين مقيمين في فرنسا، واتهامات بمراقبة معارضين سياسيين، إضافة إلى شبهات بشأن محاولات التأثير على منتخبين محليين فرنسيين من أصول جزائرية، في إطار ربط هذه الوقائع بالتجاذبات السياسية القائمة بين البلدين.
اعتمد التحقيق الفرنسي مقاربة متعددة الزوايا، متناولا عددا من الملفات التي اعتبرها معبرة عن طبيعة المواجهة الصامتة بين باريس والجزائر، من بينها قضايا تتعلق بمؤثرين جزائريين مقيمين في فرنسا، واتهامات بملاحقة معارضين سياسيين، إلى جانب شبهات حول محاولات للتأثير على منتخبين محليين فرنسيين من أصول جزائرية، وذلك في سياق ربط هذه الملفات بحالة التجاذب السياسي القائمة بين البلدين.
ومن بين أبرز المعطيات التي أثارت الانتباه، استناد البرنامج إلى مذكرة نُسبت إلى جهاز فرنسي مختص في مكافحة التجسس، تحدثت عن واقعة تعود إلى أواخر عام 2024، تخص منتخبة محلية مزدوجة الجنسية الفرنسية-الجزائرية. وبحسب ما ورد في الوثيقة، فقد تم استدعاؤها إلى مقر قنصلي جزائري بضواحي باريس، حيث دار نقاش وُصف بـ“الضاغط” حول مبادرة محلية لتسمية أحد الشوارع باسم الفنان الأمازيغي الراحل الوناس معطوب، مع تسجيل اعتراض على إبراز هويته القبايلية دون التشديد على انتمائه الوطني الجزائري.