يحضّر الحزب الاشتراكي الاسباني الذي يقود الحكومة برئاسة بيدرو سانشيز لمؤتمره منتصف شهر أكتوبر المقبل، في سياق سياسي ملتهب خاصة مع الجارة الجنوبية المملكة المغربية التي ترفض أي حوار بدون تغيير مدريد لموقفها من الصحراء، وقد أعد الحزب وثيقة للمؤتمر تضمنت مجموعة من التوجهات الرئيسية بما فيها العلاقات الدبلوماسية مع الجيران.
الوثيقة التي تتألف من 304 صفحة، أكدت على أهمية المغرب بالنسبة لإسبانيا وجاء فيها أن المملكة شريك أساسي في الساحل الجنوبي للبحر الأبيض المتوسط، وأشارت إلى الروابط التاريخية والثقافية بين البلدين وكذلك العلاقات الإنسانية التي يعززها عدد المغاربة المقيمين في إسبانيا حيث تشكل الجالية المغربية ثاني أكبر جالية، إضافة إلى شبكة القنصليات الاسبانية داخل المملكة التي تأتي في المرتبة الثانية عالميا.
وتؤكد الوثيقة التي ترسم التوجهات المستقبلية للحزب الاشتراكي إن المغرب هو الشريك التجاري الأساسي في إفريقيا، وأن ذلك يقترن بتعاون وثيق ومثمر في مكافحة الجريمة والإرهاب والهجرة غير النظامية.
كما دعت إلى الاستمرار في تعزيز هذه العلاقات في السنوات المقبلة، والعمل على تعزيز الشراكة الاستراتيجية الثنائية طويلة الأمد، وأن الحكومة الاشتراكية ستواصل الدفاع في الاتحاد الأوروبي عن الطبيعة الاستراتيجية للمغرب بالنسبة لإسبانيا والقارة الأوروبية.
في السياق ذاته، كانت “إل باييس” قد كشفت نقلا عن مصادر دبلوماسية إسبانية، أن كلا من المفوض السامي للاتحاد الأوروبي جوزيف بوريل، وأعضاء آخرين بالمفوضية الأوروبية، قاموا بإنشاء اتصالات مباشرة بين الرباط ومدريد، كما تدخل كل من السفير الإسباني في الرباط ريكاردو دييز هوشلايتنر، والمسؤولة الإسبانية بالمغرب الكبير إيفا مارتينيز لإجراء محادثات مع السفيرة كريمة بنيعيش، التي تواصل عملها من مقر وزارة الخارجية في الرباط.