الجريدة | هيئة التحرير
ترك الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، عبد الإله بنكيران، خلال كلمته أمام المجلس الوطني للحزب المنعقد صباح أمس السبت 26 شتنبر الجاري، بمركب بوزنيقة، هامشا لإمكانية حدوث تحول في موقف حزبه من المشاركة الحكومية مستقبلا، في حال قادت تحولات داخلية بحزب الأصالة والمعاصرة إلى تغيير في طريقة اشتغاله وتركيبته السياسية.
وأوضح بنكيران أن أي احتمال لمشاركة “العدالة والتنمية” في حكومة يقودها حزب الأصالة والمعاصرة مستقبلا يبقى مرتبطا، من بين أمور أخرى، بمدى نجاح القيادي فوزي لقجع في معالجة ما اعتبره اختلالات تراكمت داخل “البام” على امتداد سنوات، والعمل على إعادة ترتيب البيت الداخلي للحزب.
واستعاد الأمين العام لـ“البيجيدي” خلال حديثه مضمون نقاش سابق جمعه بفوزي لقجع بضريح محمد الخامس، مشيرا إلى أنه كان قد عبر في وقت سابق عن تحفظه إزاء التحاق الأخير بحزب الأصالة والمعاصرة، قبل أن يترك الباب مفتوحا أمام ما قد تفرزه المرحلة المقبلة من تحولات سياسية وإصلاحات داخلية.
وفي المقابل، شدد بنكيران على أن هذا الانفتاح المرتبط بالمستقبل لا يغير موقف الحزب من الحكومة الحالية، مؤكدا رفض مشاركة “العدالة والتنمية” في التجربة الحكومية المرتقبة بقيادة الأصالة والمعاصرة.
وأشار إلى أن قرار عدم المشاركة في الحكومة حُسم داخل قيادة الحزب منذ الساعات الأولى التي أعقبت إعلان نتائج اقتراع 23 شتنبر، بما يعكس، وفق عرضه، توجها واضحا داخل الأمانة العامة بشأن موقع الحزب خلال المرحلة السياسية المقبلة.
وفي سياق حديثه عن طريقة تقديم هذا الموقف للرأي العام، أقر بنكيران بوجود ارتباك وضعف في الجانب الإعلامي المصاحب لترويج قرار الحزب، مؤكدا في المقابل أن اختيار المعارضة يستند إلى قناعة سياسية يعتبرها الحزب ثابتة في المرحلة المقبلة.
ويرتقب أن يركز “العدالة والتنمية” من موقع المعارضة على تتبع أداء الحكومة المقبلة ومراقبة قراراتها وبرامجها، مع اعتماد مقاربة تقوم على التريث ورصد الممارسة الحكومية، في انتظار ما قد تحمله المرحلة من تطورات على مستوى المشهد السياسي وعلاقات القوى الحزبية.