متابعة ا هيئة التحرير
أكد الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية، نبيل بنعبد الله، على أهمية توفير فضاء ديمقراطي هادئ لاستعادة الثقة في العمل والممارسة السياسية.
وخلال كلمة له في لقاء تواصلي للحزب بمدينة مكناس، أوضح بنعبد الله أن الخطوة الأولى لاستعادة هذه الثقة تكمن في ضمان بيئة سياسية خالية من الاعتقالات ومن تهديد الحريات والحقوق، مشددا على ضرورة التعامل مع الديناميات المجتمعية باعتبارها أمرا طبيعيا طالما هناك توافق حول الثوابت الوطنية.
وأضاف أن التحديات الجديدة التي تواجه المشهد السياسي المغربي، إلى جانب اقتراب موعد الانتخابات التشريعية، تستدعي فتح المجال أمام المجتمع للتعبير عن نفسه بحرية، بما في ذلك الحق في التظاهر السلمي. وأكد أن “المصالحة بين الشباب والعمل السياسي لا يمكن أن تتحقق ما دام هناك في بعض المدن المغربية شباب متابعون ومعتقلون بسبب الاحتجاجات السلمية”.
وأكد نبيل بنعبد الله على ضرورة الطي النهائي لملف احتجاجات “جيل زد”، داعيا إلى إطلاق سراح الشباب الذين شاركوا في التظاهرات السلمية وإيقاف المتابعات القضائية بحقهم. وشدد على أن هؤلاء الشباب لا يشكلون أي تهديد لأمن البلاد أو استقرارها، بل يعكسون حيوية المجتمع، مضيفا: “اتقوا الله في هؤلاء الناس”.
وأشار بنعبد الله إلى أن احتجاجات “جيل زد” بينت أن المشكلة ليست في اهتمام الشباب بالشأن السياسي أو بالسياسات العمومية، خاصة في مجالات الصحة والتعليم ومحاربة الفساد، بل تكمن في كيفية المصالحة بينهم وبين المؤسسات السياسية. وأضاف أن علاقة الشباب بالسياسات العمومية عميقة وحقيقية رغم ضعف انخراطهم المباشر في العمل الحزبي والسياسي.