الجريدة | هيئة التحرير
أشعل مؤثر جزائري موجة من الجدل على مواقع التواصل الاجتماعي، بعدما اقترح إطلاق حملة تبرعات شعبية لاقتناء طائرة “كنادير” المتخصصة في مكافحة حرائق الغابات، داعيا المواطنين إلى المساهمة في تمويل عملية الشراء تحت شعار: “نكونو أول شعب كيشري طيارة لبلادو”.
المبادرة أثارت تساؤلات واسعة حول مسؤولية الدولة في توفير وسائل مكافحة الكوارث والحرائق، خصوصا أن اقتناء طائرات متخصصة من هذا النوع يتطلب إمكانيات مالية ولوجستية كبيرة، فضلا عن تكاليف الصيانة والتشغيل والتكوين والتجهيز.
وبينما حاول صاحب المبادرة تقديم الفكرة باعتبارها شكلا من أشكال التضامن الشعبي، اعتبر منتقدون أن تحويل المواطنين إلى ممولين لاقتناء معدات استراتيجية يطرح أسئلة محرجة حول جاهزية المؤسسات وقدرتها على توفير وسائل التدخل الضرورية لحماية الأرواح والثروة الغابوية.
كما أعادت الحملة النقاش حول طريقة التعامل مع حرائق الغابات، في وقت تحتاج فيه عمليات الإطفاء الجوي إلى منظومة متكاملة تشمل الطائرات والطيارين وفرق التدخل ومراكز القيادة والصيانة، وليس مجرد توفير ثمن طائرة عبر حملة على مواقع التواصل الاجتماعي.
وأثارت الدعوة، في المقابل، تفاعلات متباينة بين مستخدمي المنصات الرقمية، إذ رأى البعض فيها مبادرة تضامنية يمكن أن تساهم في مواجهة الحرائق، بينما اعتبرها آخرون انعكاسا لتحول ملفات يفترض أن تدبرها المؤسسات الرسمية إلى مبادرات فردية وحملات إلكترونية.
وتحول مقترح شراء “كنادير” بأموال المواطنين إلى مادة دسمة للنقاش، بعدما وضع مجددا ملف مكافحة حرائق الغابات والجاهزية لمواجهة الكوارث في صدارة النقاش العام.