الجريدة | هيئة التحرير
أعربت الحركة من أجل ديمقراطية المناصفة عن قلقها واستنكارها لما وصفته بممارسات قد تمس بحق النساء في المشاركة السياسية الكاملة والمتساوية، وذلك في سياق الانتخابات التشريعية المقررة يوم 23 شتنبر الجاري. وأشارت الحركة إلى محدودية حضور النساء على رأس اللوائح المحلية، إلى جانب تسجيل حالات رفض لترشيحات تتولى نساء وكالتها، فضلا عن تنامي خطابات التشهير والتبخيس والضغط والابتزاز والعنف الرقمي ضد المرشحات والقيادات السياسية.
وأكدت الحركة، في بلاغ صادر بتاريخ 10 شتنبر الجاري، أن دفاعها عن حقوق النساء لا يعني منح أي شخص حصانة من النقد أو المساءلة، مشددة على ضرورة التمييز بين التصدي للتمييز والعنف السياسي ضد النساء، وبين ممارسة الحق المشروع في مساءلة أي سلوك أو قرار تحوم حوله شبهات تتعلق بمخالفة القانون أو المساطر أو قواعد النزاهة والشفافية وتكافؤ الفرص.
وحذرت الحركة، في المقابل، من توظيف خطاب محاربة الفساد أو حماية الشرعية والمساطر كغطاء لإقصاء النساء، خصوصا القيادات والمرشحات الحاملات لمشاريع تتعلق بالمساواة، أو كوسيلة لتصفية الحسابات الحزبية، مؤكدة أن أي قرار برفض التزكية لا يشكل بالضرورة عنفا سياسيا إذا استند إلى سبب قانوني ثابت ومساطر شفافة تطبق على الجميع، لكنه قد يتحول إلى تمييز وعنف سياسي عندما يكون انتقائيا أو تعسفيا.
كما أثارت الحركة النقاش المتعلق باللائحة الجهوية، معتبرة أن جوهر الإشكال يتمثل في مدى توفر الأحزاب السياسية على إرادة حقيقية لترشيح النساء في الدوائر المحلية وفي مواقع تتيح لهن المنافسة والفوز، بدل حصر مشاركتهن في الآليات القانونية المعتمدة. وشددت على أن التدابير الإيجابية وُضعت لمعالجة اختلال تاريخي وبنيوي في التمثيلية السياسية، وليس لتحويلها إلى مجال للريع أو توزيع المواقع على أساس المال أو القرابة أو النفوذ أو الولاء.
وطالبت الحركة الجهات المختصة بتقديم توضيحات عاجلة ومعللة بشأن حالات رفض اللوائح أو الطعن فيها، مع ضمان التطبيق الموحد للقواعد على جميع المترشحات والمترشحين، واحترام قرينة البراءة وفتح التحقيقات عند توفر مؤشرات جدية على فساد انتخابي أو اتجار في التزكيات أو استغلال للنفوذ. كما دعت الأحزاب إلى اعتماد معايير شفافة لمنح التزكيات وضمان حق المرشحات في الاستماع والدفاع والطعن والحصول على قرارات معللة.
ودعت الحركة أيضا إلى توفير حماية فعالة للمرشحات من التشهير والتحرش والتهديد والابتزاز والضغط الاقتصادي والعنف الرقمي، وإحداث آليات سريعة لتلقي شكاياتهن والتحقيق فيها والبت فيها داخل الآجال القانونية. كما حثت وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي على تفادي الخطابات المهينة والصور النمطية، وتغطية مشاركة النساء وبرامجهن ومواقفهن على قدم المساواة مع الرجال.
وختمت الحركة بلاغها بالتأكيد على أن موقفها يقوم على الدفاع عن كل امرأة تتعرض للإقصاء أو العنف أو التمييز، وفي الوقت نفسه الوقوف إلى جانب القانون ومواجهة الفساد واستغلال النفوذ، أياً كان مرتكبه. وشددت على أن حقوق النساء ليست أداة انتخابية، والمناصفة ليست امتيازاً، والنزاهة لا تتجزأ، معتبرة أن نجاح الانتخابات ينبغي أن يقاس بمدى حريتها ونزاهتها وشفافيتها واحترامها للتعددية والمساواة وتكافؤ الفرص.