الجريدة ا هيئة التحرير
أكد الميلودي المخارق، الأمين العام للاتحاد المغربي للشغل، أن تخليد العمال لعيدهم الأممي هذا العام يأتي في ظل ظروف “جد استثنائية” فرضها الارتفاع المهول في أسعار المواد الاستهلاكية. وأوضح المخارق أن هذا الوضع دفع المركزية النقابية إلى وضع “الزيادة العامة في الأجور” كأولوية قصوى لا تقبل التأجيل، وذلك بهدف ترميم القدرة الشرائية التي تآكلت بفعل موجة التضخم غير المسبوقة.
وفي تصريح لوسائل الإعلام بمدينة الدار البيضاء، وجه المسؤول النقابي نداء عاجلا لإنصاف فئة المتقاعدين، مشددا على ضرورة إقرار زيادة ملموسة في معاشاتهم التي ظلت “مجمدة” لأزيد من عقد ونصف. وانتقد المخارق تجاهل الحكومات لهذه الفئة التي تعاني في صمت، رغم القفزات الكبيرة في تكاليف المعيشة، معتبرا أن استمرار جمود المعاشات لمدة 15 سنة يعد حيفا اجتماعيا يتطلب معالجة فورية.
ولم يفت المخارق انتقاد الارتفاع “الصاروخي” لأسعار المحروقات، كاشفا عن مقترحات تقدم بها الاتحاد لرئيس الحكومة ووزيرة الاقتصاد والمالية. وتتضمن هذه المقترحات تدابير ضريبية جريئة، تتمثل في التخفيض الجزئي أو الكلي لضريبة القيمة المضافة والضريبة على الاستهلاك الداخلي، كآلية مباشرة لتخفيف الضغط المالي عن كاهل الأسر المغربية التي أنهكتها فواتير الوقود والسلع الأساسية.
وفي خطاب وجهه لقواعد الاتحاد، حمل المخارق الحكومات المتعاقبة مسؤولية الأزمة الحالية، معتبرا أنها نتاج اختيارات فضلت لغة الأرقام والتوازنات “الماكرو-اقتصادية” على حساب الاستقرار الاجتماعي. واختتم كلمته بالإشارة إلى أن الأزمة التي تعيشها الشغيلة اليوم ليست مجرد سحابة صيف، بل هي نتيجة تغييب البعد الاجتماعي في السياسات العمومية، مما خلق فجوة عميقة بين تطلعات المواطنين والواقع المعيشي.