نشرت قناة “العالم” الإيرانية رسالة مريبة وغريبة، حول فترة الإرهاب بالجزائر، وزعمت تسريبها لتفاصيل سرية عن لقاء سفير الولايات المتحدة الأمريكية برئيس الجمهورية الجزائرية عبدالعزيز بوتفليقة ورئيس الحكومة الأسبق علي بن فليس.
واتهمت التفاصيل المزعومة النظام السعودي بالتورط في تمويل الجماعات الإرهابية التي ارتكبت جرائم بشعة في الجزائر، إبان الأزمة الدموية التي خلّفت أكثر من مائتي ألف قتيل ومئات الآلاف من المصابين والأرامل والمعوقين من المدنيين والعسكريين.
واللافت في الموضوع أن قناة “العالم” أكبر تلفزيون إيراني ناطق بالعربية، لكنه -رغم ذلك – سقط في فخ ادعاءات باطلة أقرب إلى الخيال منها إلى الحقيقة، بنشر رسالة مجهولة المصدر، نقلاً عن طبيب مغمور تحدث باسم رئيس الحكومة الجزائرية الأسبق علي بن فليس الذي انقلب على بوتفليقة وصار أشد معارضيه.
وأشارت “العالم” في تقريرها غير الموفّق، إن لقاءً تم بين الرئيس بوتفليقة، وضبّاط مخابرات أمريكيين، إضافة إلى تفاصيل مفبركة عن لقاء جمع رئيس حكومة الجزائر علي بن فليس وقتها بالعاهل السعودي الراحل الملك عبدالله بن عبدالعزيز، طلب منه التوقف عن شراء الأسلحة من إسرائيل لتمويل الجماعات الإرهابية بالجزائر.
وكان الزعيمان الجزائري والسعودي قد تبادلا قبل أيام، أربع خطابات تضمنت رسائل سياسية “مهمة” حين أبلغ الملك سلمان بن عبد العزيز، الرئيس عبدالعزيز بوتفليقة رغبته الشديدة في تطوير العلاقات الثنائية بين البلدين وتفعيل سبل التعاون المشترك، مشيدًا بالروابط التاريخية التي تجمع المملكة العربية السعودية بالجمهورية الجزائرية.
بدوره، عبر الرئيس بوتفليقة في برقيتين متتاليتين بعث بهما إلى العاهل السعودي، عن رغبته في تقوية العلاقات الثنائية، وتطوير التعاون المشترك بين بلاده والمملكة السعودية، وظهر أن الزعيمين عازمان على تجاوز الخلافات التي دبّت بينهما حيال ملفات إقليمية شائكة.
