الجريدة ا هيئة التحرير
تشهد الساحة السياسية بالمغرب خلال الفترة الأخيرة تصاعدا ملحوظا في حدة الانتقادات، خصوصا من طرف فئة الشباب، الذين يبدون استياءهم من استمرار بروز نفس الوجوه السياسية التي ارتبطت، حسب تعبيرهم، بضعف الحصيلة وعدم تحقيق الوعود التنموية في عدد من المناطق.
ويعبر العديد من الشباب عن شعور متزايد بالإحباط، في ظل ما يرونه تكرارا لنفس النخب التي ظلت لسنوات تتولى مناصب داخل المجالس المنتخبة والمؤسسات التشريعية، دون أن تترجم تلك المسؤوليات إلى نتائج ملموسة على أرض الواقع. هذا الوضع ساهم في ارتفاع الأصوات المنادية بضرورة ضخ دماء جديدة في المشهد السياسي، عبر تمكين كفاءات قادرة على الاستجابة لتطلعات المواطنين.
كما يفتح هذا الواقع باب النقاش حول مدى جدوى استمرار بعض الأسماء في الواجهة، خاصة في نظر متابعين يرون أن المرحلة الحالية تتطلب فاعلين سياسيين بقدرات جديدة ورؤى أكثر انسجاما مع التحولات المجتمعية، بدل الاعتماد على وجوه لم تعد قادرة على تقديم الإضافة سواء في التدبير المحلي أو العمل التشريعي.
وفي سياق متصل، تفيد معطيات متداولة بأن بعض الفاعلين السياسيين باتوا يعتمدون بشكل متزايد على وسائل التواصل الاجتماعي، بل ويلجؤون إلى التعاون مع مؤثرين، في إطار حملات تواصلية تروم تحسين صورتهم لدى الرأي العام، وهو ما يثير بدوره تساؤلات حول أخلاقيات الممارسة السياسية وشفافية التنافس الانتخابي.
في المقابل، تتواصل الدعوات إلى ترسيخ ممارسة سياسية قائمة على الكفاءة وربط المسؤولية بالمحاسبة، بما من شأنه تعزيز الثقة في المؤسسات وتحفيز الشباب على المشاركة الفاعلة في الحياة السياسية.