الجريدة ا هيئة التحرير
في خطوة تعكس الرغبة في طي صفحة أزمة المشجعين السنغاليين المعتقلين بالمغرب، أعلن الرئيس السنغالي باسيرو ديوماي فاي عن توجهه بملتمس رسمي إلى الملك محمد السادس، يلتمس فيه إصدار عفو ملكي كـ”ملاذ أخير” لحل هذا الملف الشائك. وتأتي هذه المبادرة بعد أن استنفدت دكار كافة القنوات القضائية والدبلوماسية التقليدية، سعيا وراء مخرج سياسي يحمي الروابط التاريخية والأخوية التي تجمع البلدين.
وكشف الرئيس السنغالي أن بلاده نهجت في البداية استراتيجية لاحتواء الموقف عبر تجنب استئناف الأحكام الابتدائية لتسريع التسوية، غير أن استئناف الطرف المغربي أدى إلى تثبيت عقوبات حبسية تتراوح بين ثلاثة أشهر وسنة في حق 18 مشجعا. ووصف “فاي” هذه الأحكام بـ”القاسية”، خاصة وأن المتابعات جاءت على خلفية أحداث تلت مباريات كأس أمم أفريقيا، وهو ما جعل السلطات السنغالية تبحث عن حلول خارج الإطار القضائي الصرف.
ولم تكتف السنغال بالمسار الرئاسي، بل جندت سفارتها بالرباط لتفعيل وساطات دينية ودبلوماسية مكثفة لدعم الملف. وبينما غادر ثلاثة مشجعين أسوار السجن بعد استنفاد عقوباتهم، يسود ترقب كبير في الشارع السنغالي لرد الفعل المغربي على هذا الملتمس. ورغم إعراب الرئيس فاي عن قلقه من غياب بدائل في حال تعثر هذه المساعي، إلا أنه جدد تأكيده على احترام سيادة القضاء المغربي واستقلاليته في التعامل مع هذه النازلة.