الجريدة | حاتم الطالبي
تنزيلًا لمخطط التكوين البيداغوجي، الذي يُعد انفتاح الجامعة على محيطها الخارجي أحد رهاناته الكبرى لتجويد سبل التعليم والارتقاء بالبحث الأكاديمي، نظم ماستر المنازعات المدنية والتجارية، تحت إشراف منسقته البيداغوجية الدكتورة لبنى الغومرتي، لقاءً علميًا يوم السبت المنصرم 22 فبراير الجاري، حول موضوع “الحماية المدنية لحقوق الملكية الفكرية: العلامة التجارية نموذجًا”، وذلك برحاب كلية الحقوق بطنجة.
شهد هذا اللقاء العلمي حضور نائب عميد الكلية، الأستاذ العربي التهامي، إضافة إلى ثلة من الأكاديميين والممارسين في المجال القانوني، وترأسته المنسقة البيداغوجية للماستر الدكتورة لبنى الغومرتي، بينما أطّرته المستشارة بمحكمة النقض سعاد الفرحاوي، إلى جانب مشاركة متميزة للأستاذة نور الهدى فرتول، ممثلة عن الجمعية المغربية للقضاة.
افتتحت الدكتورة لبنى الغومرتي اللقاء بكلمة سلطت فيها الضوء على أهمية الموضوع وراهنيته في ظل التحولات التكنولوجية والتطورات الاقتصادية التي يشهدها المغرب، وما تطرحه هذه التحولات من تحديات على مستوى حماية حقوق الملكية الفكرية، خاصة في ظل تزايد الابتكارات والعلامات التجارية في السوق الوطنية والدولية. كما شدّدت على ضرورة تعزيز الترسانة القانونية الكفيلة بتوفير حماية مدنية فعالة لهذه الحقوق، بما يضمن الاستقرار الاقتصادي ويعزز ثقة المستثمرين في البيئة القانونية المغربية.
من جهته، نوّه نائب عميد كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية بطنجة بالمجهودات التي يبذلها ماستر المنازعات المدنية والتجارية، تحت إشراف منسقته البيداغوجية، في سبيل تنزيل مقاربة بيداغوجية نموذجية تربط بين التكوين القانوني النظري والممارسة العملية، مما يعكس التزام الماستر بإعداد خريجين متمكنين من الجوانب التطبيقية للقانون.
بعد ذلك، تناولت الأستاذة نور الهدى فرتول، ممثلة الجمعية المغربية للقضاة، الكلمة، حيث أكدت على أهمية تعزيز التعاون العلمي والأكاديمي بين الكلية والجمعية في مجالات البحث القانوني والقضائي، باعتبار هذا التعاون أداة أساسية لتطوير المعرفة القانونية وتجويد الممارسة القضائية.
أما المستشارة بمحكمة النقض، الأستاذة سعاد الفرحاوي، فقدمت مداخلة علمية غنية، تناولت فيها مختلف جوانب الموضوع، حيث استعرضت الإطار القانوني للحماية المدنية للعلامات التجارية، مستندة إلى أحدث الاجتهادات القضائية والتوجهات القانونية الحديثة في هذا المجال، مع تسليط الضوء على الإشكالات التطبيقية التي تعترض القضاء في هذا الصدد.
وفي سياق تعزيز الربط بين التكوين الأكاديمي والممارسة العملية، وحرصًا على إعداد برامج تكوينية لفائدة الطلبة الباحثين والمهنيين في المجال القانوني والقضائي، تم في ختام هذا اللقاء توقيع اتفاقية شراكة وتعاون بين كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية بطنجة (ماستر المنازعات المدنية والتجارية) والجمعية المغربية للقضاة. هذه الاتفاقية تأتي ترسيخًا لشعار “ماستر المنازعات المدنية والتجارية: جسر بين التكوين القانوني والممارسة القضائية”، بما يعزز تبادل الخبرات والمعارف بين الأكاديميين والقضاة، ويدعم التفاعل بين الجانبين النظري والتطبيقي في المجال القانوني.
بهذا اللقاء العلمي واتفاقية الشراكة المبرمة، يواصل ماستر المنازعات المدنية والتجارية تأكيد موقعه كفضاء علمي يربط بين البحث الأكاديمي والممارسة الميدانية، مساهمًا بذلك في تطوير الرؤية القانونية والقضائية في المغرب وفق مقاربة حديثة تواكب التحولات الراهنة.






