الجريدة ا هيئة التحرير
أكد الوزير المنتدب المكلف بالميزانية، فوزي لقجع، اليوم الخميس، أن الحكومة تتابع بشكل دقيق ومستمر المتغيرات المرتبطة بالاضطرابات التي يعرفها العالم وانعكاساتها على أسعار المواد الطاقية، وبالتالي على مختلف الأنشطة الاقتصادية.
وأوضح السيد لقجع، في معرض جوابه عن عدد من الأسئلة خلال لقاء صحفي عقب الاجتماع الأسبوعي لمجلس الحكومة، أن هذه الانعكاسات ازدادت مع الحرب التي يعرفها الشرق الأوسط، وما ترتب عن ذلك من اختلالات في التجارة العالمية ومراكز التوريد ومراكز التصنيع، وهو ما أثر على الاقتصادات العالمية.
وأضاف أن الحكومة، وتنفيذا للتوجيهات الملكية السامية، تعمل على التجاوب السريع والفعال من أجل الحد من هذه الانعكاسات، وبالتالي الحفاظ ما أمكن على القدرة الشرائية للمواطنين.
وسجل أنه حسب معطيات شهر مارس، ارتفع برميل النفط بـ 44 في المائة، حيث وصل المتوسط إلى 100 دولار، وسعر الغازوال بـ 75 في المائة (1260 دولار)، في حين ارتفع سعر غاز البوتان إلى 751 دولار.
وقال إن سعر الفيول ارتفع ب 60 في المائة، حيث بلغ المتوسط 599 دولارا، في وقت ارتفع سعر الغاز الطبيعي بـ 63 في المائة خلال شهر مارس، وسعر الفحم بـ 21 في المائة ليبلغ المتوسط 127 دولار للطن.
وذكر، في هذ الصدد، بالاجتماع الذي ترأسه رئيس الحكومة خلال هذا الأسبوع مع مختلف القطاعات الوزارية لتدارس الانعكاسات على كل قطاع، وأخذ الإجراءات الآنية الضرورية.
وأوضح السيد لقجع أن الإجراء الأول يتمثل في المحافظة على السعر الحالي لغاز البوتان المستخدم في مختلف الاستعمالات، خاصة المنزلية، مبرزا أن الدولة اليوم لكي تحافظ على هذا السعر، ستتحمل 78 درهم لكل قنينة من 12 كيلوغرام، على عكس 30 درهم التي كانت تتحملها قبل هذه الأزمة.
ويتعلق الإجراء الثاني، يوضح الوزير، بمدخلات إنتاج الطاقة الكهربائية والتي عرفت ارتفاعا بمستويات مختلفة، مؤكدا أن الحكومة قررت أن سعر تسعيرة الكهرباء، سواء بالنسبة للاستعمال المنزلي أو في باقي الاستعمالات، ستبقى نفس التسعيرة ولن تعرف أي تغيير، مبرزا أن الكلفة الشهرية لهذا الإجراء تبلغ 400 مليون درهم شهريا.
وأبرز أن الإجراء الثالث يهم دعم النقل، مؤكدا حرص الحكومة، استنادا لتجربة سنة 2022 حتى سنة 2024 على أن يصل هذا الدعم لمستحقيه، سواء سيارات الأجرة بمختلف أصنافها، أو الحافلات العمومية، أو النقل المدرسي، أو سيارات النقل السياحي، أو النقل المزدوج داخل العالم القروي، مشددا على أن كل وسائل النقل التي تدخل في مجال النقل المهني بكل تجلياته مستهدفة من هذا الدعم.