الجريدة
لا تزال الأجواء متوترة بين وزير الصحة أناس الدكالي والجامعة الوطنية للصحة المنضوية تحت لواء الاتحاد المغربي للشغل بعدما كشفت هذه الأخيرة العديد من التجاوزات، وتردي الأوضاع في قطاع عرفت عملية تدبيره مختلف أشكال الفساد منذ عقود، ليأتي الوزير الحالي ويأتي على ما تبقى.
هذا ويسعى الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية جاهدا لتذليل الصعوبات أمام وزيره المدلل في الحزب ودعوة النقابات إلى منحة الوقت للوقوف على كافة المشاكل التي يعاني منها قطاع الصحة من أجل معالجتها
جاء هذا حسب ما أسرت به بعض المصادر العليمة للجريدة أن بنعبد الله اشتكى بالكاتب الجهوي للجامعة الوطنية لقطاع الصحة لجهة فاس مكناس اسماعيل المهداوي لذا الأمين العام السابق لحزب “المصباح” طالبا منه التدخل لذا المسؤولين الذرع النقابي للحزب من أجل منح الفرصة لوزير الصحة لمعالجة الاختلالات التي يوجهها القطاع، وأن الحزب “الكتاب” لا يتحمل مرة أخرى أن يتم عزل وزير من وزرائه، كما حدث مع وزراء من حزب التقدم والاشتراكية فيما سمي بالزلزال السياسي التي ما تزال تداعياتها تلقي بضلالها على المشهد السياسي المغربي.
ولعل ما أثار حفيظة الجامعة الوطنية لقطاع الصحة هو مجموع التعيينات الذي قام بها الوزير الدكالي في عدد من المناصب الحساسة تم فيها مراعاة الانتماءات الحزبية والقرابة على حساب التجربة والكفاءة، حيث ينوي هذا الأخير استقدام أحد مقربيه كان يشتغل بالوكالة الوطنية لإنعاش الشغل والكفاءات ليوليه منصب مدير مديرية الموارد البشرية، بالإضافة إلى أنه عين على رأس المديرية الجهوية لجهة أكادير سوس، المدير السابق لجهة العيون الساقية الحمراء والذي عرفت مرحلة تدبيره للمديرية الجهوية العديد من الاختلالات والخروقات في التدبير أخرها حرقه للأدوية تقدر قيمتها بأزيد من 300 مليون سنتيم.