أكد مشاركون في ندوة وطنية حول “دور المغرب في محاربة الارهاب بافريقيا” ، أن المغرب اختار مقاربة ثلاثية الأبعاد لمحاربة الإرهاب والتطرف قوامها الضربات الأمنية الاستباقية للخلايا الارهابية، والقيام باصلاحات سياسية واقتصادية واجتماعية، وتأهيل الحقل الديني.
واعتبر المتدخلون خلال ندوة نظمها أمس الأربعاء بالرباط، مركز الرباط للدراسات السياسية والاستراتيجية أن المغرب وضع تجربته في مجال تأهيل الحقل الديني رهن إشارة عدد من البلدان الإفريقية والعربية،كمالي ونيجيريا وكوت ديفوار وغنيا وتونس وليبيا.
وفي هذا الصدد قال مدير مركز الرباط للدراسات السياسية والإستراتيجية خالد الشرقاوي السموني، إن المملكة انخرطت في مجال مكافحة الإرهاب منذ سنوات، وساهمت في إنشاء منظومة أمنية قوية حصنتها من التهديدات الإرهابية حتى أصبح النهج الشامل الذي اتبعه المغرب لمكافحة التطرف والعنف داخل حدوده نموذجا يحتذى من قبل دول المنطقة.
وأضاف أن المغرب ظل استثناء في المنطقة إذ في الوقت الذي ارتفعت فيه وتيرة الهجمات الإرهابية بشكل مهول في شمال إفريقيا حيث تضاعفت 47 مرة بين 2011 و2014 حسب إحصائيات أحد مراكز الأبحاث والدراسات بأمريكا،فإن هجوما واحدا فقط سجل في المغرب (مراكش في أبريل 2011) موضحا أن هذه الأرقام تدل على أن المغرب لم يتأثر كما تأثر جيرانه بارتفاع وتيرة الهجمات الإرهابية التي استهدفت المدنيين والمؤسسات الحكومية.
من جهته قال أستاذ العلوم السياسية بجامعة محمد الخامس بالرباط ميلود بلقاضي في مداخلة حول”دور المغرب في مكافحة الارهاب بافريقيا بعيون أجنبية” إن المغرب منخرط بشكل فاعل وفعلي في محاربة الارهاب بكل أنواعه وأشكاله مبرزا ضرورة وجود مراكز بحث ومعاهد تروم تقديم المعلومة الصحيحة للفاعل السياسي لفهم هذه الظاهرة. واعتبر أن نظام العولمة ساهم في انتشار الارهاب في العالم مشيرا إلى أن اختيار المغرب محاربة الإرهاب ليس اختيارا تكتيكيا وإنما هو اختيار استراتيجي.
وأكد أن المغرب نجح في مكافحة الإرهاب بفضل إمارة المؤمنين موضحا أن تكوين العنصر البشري يكتسي أهمية بالغة بالنسبة للسلطات المغربية فيما تلعب الترسانة القانونية دورا فعالا في محاربة الإرهاب من قبيل قانون الإرهاب ومحاربة غسيل الأموال.
من جانبه، أشار أستاذ العلوم السياسية بجامعة الحسن الثاني بالدار البيضاء كمال هشومي في مداخلة حول “ترسيخ دعامات المجتمع المدني كالية لمحاربة عقيدة الارهاب بافريقيا-المغرب نموذجا-“أن المجتمع المدني يلعب دورا محوريا في محاربة التطرف ونبذ ثقافة التعصب فهو ،يضيف السيد هشومي، منفتح بطبعه وله خطاب سلس ومرن وقابل للتطور وهو وسيط بين الدولة والمجتمع. وشدد الأستاذ الجامعي على أن المجتمع المدني المغربي شارك في الانتقال الديموقراطي الذي تشهده البلاد وذلك بمشاركته الفعالة في مختلف المجالات والتخصصات كالجانب الرياضي والتربوي وغيره.